مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢٦٥ - البقاء على تقليد الميّت
إلّا إلى أعلم منه، فإنّه يجب على الأحوط (١). ويعتبر أن يكون البقاء بتقليد الحيّ (٢)، فلو بقي على تقليد الميّت من دون الرجوع إلى الحيّ الذي يفتي بجواز ذلك، كان كمن عمل من غير تقليد (٣).
١- إذا كان الحيّ الثاني أعلم من الحيّ الأوّل، فمقتضى مذهبه- من وجوب الرجوع إلى الأعلم احتياطاً- هو وجوب العدول إليه احتياطاً فيما نحن فيه، كما تقدّم في المسألة الرابعة أيضاً.
٢- وذلك لأنّ المفروض سقوط فتوى الميّت عن الاعتبار بالموت؛ فإنّ الشكّ في حجّيتها- بسبب الموت- يساوق القطع بعدمها، ولا مجال للعامّي لإثبات حجّيتها أن يتمسّك بالاستصحاب وغيره كما لايخفى، والبقاء على تقليده اعتماداً وأخذاً بفتوى الميّت في ذلك دور بيّن، فلابدّ للحكم بجواز البقاء من تحصيل الحجّة، وليست في المقام إلّارأي الحيّ الجامع للشرائط، فيتعيّن الرجوع إليه في ذلك، فالمتّبع في المقام إنّما هو رأيه وجوباً وجوازاً ومنعاً.
نعم، لو لم يحصل الشكّ للمقلّد في ذلك لأجل عدم الالتفات والجهل، بل كان قاطعاً بحجّية فتوى مقلّده والبقاء عليه- وهنا لا محالة يعمل على وفق علمه ما لم يزل بالالتفات وعروض الشكّ، وما لم يتفطّن إلى ما هو وظيفته- ففي هذا الفرض لا وجه ولا ملزم للحكم برجوعه إلى الحيّ؛ حيث إنّه يرى نفسه ذا حجّة وعالماً بالعلم التعبّدي الحاصل من قول مقلّده، فلا موضوع ولا مجال للرجوع إلى الحيّ.
٣- فإن بقي على تقليده مع كونه شاكّاً في ذلك، ولم يرجع إلى الحيّ، فيعامل معه معاملة الجاهل المقصّر.