مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢٥٠ - الوجوه المستدلّ بها لجواز تقليد الميّت مطلقاً
١- العلم بموافقة الحيّ الذي يجوز تقليده للميّت الذي كان يقلّده، في الفتوى.
٢- العلم بتخالفهما فيها.
٣- عدم العلم بذلك.
أمّا الصورة الاولى: فلا ثمرة للبحث والنزاع فيها؛ إذ بناءً على مسلك الطريقية في حجّية الأمارات- التي منها الفتوى- فالعمل المأتيّ به الموافق للرأيين اللذين أحدهما حجّة له لا محالة يكون صحيحاً، سواء كان رأي الميّت حجّة أم لا، وسواء كانا متفاضلين في العلم أم متساويين، وقد تقدّم تفصيل الكلام في ذلك في مستند المسألة العاشرة، فراجع.
وأمّا الصورة الثانية: ففيها تارةً يكون أحدهما أعلم، وحينئذٍ فمقتضى بناء العقلاء هو الأخذ بقوله سواء كان حيّاً أم ميّتاً، فأمر التقليد بقاءً واستئنافاً يدور مدار الأعلمية حيث ما دارت.
هذا بناءً على كون الدليل على تعيّن الأخذ بقول الأعلم بناء العقلاء؛ فإنّهم لا يفرّقون في الرجوع إلى الأعلم بين الحيّ والميّت، ومعه لا مجال للرجوع إلى الاصول العملية مطلقاً، وأمّا بناءً على كون الدليل هو حكم العقل بتعيين الأعلم- من باب الاحتياط عند دوران الأمر بينه وبين التخيير في الحجّية- فهو وإن كان يقتضي تعيين الأعلم، ولكن مقتضى الاستصحاب حجّية رأي الميّت وإن كان مفضولًا، ومعه لا مجال للاحتياط؛ إذ الأصل الشرعي وارد على العقلي[١].
واخرى: لا يكون بينهما تفاضل، ولكن تكون فتوى أحدهما أوفق بالاحتياط؛ بأن كانت فتوى أحدهما وجوب شيء وفتوى الآخر إباحته، وهنا قيل: يعمل بالأوفق بالاحتياط منهما؛ حيث إنّه موجب للقطع بأداء التكليف وبراءة الذمّة
[١]- يلاحظ: مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٠ ..