مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢١٠ - تقديم محتمل الأعلمية
وفي هذه الصورة لا إشكال في جواز التبعيض في التقليد؛ لشمول أدلّة حجّية الفتوى لكلّ منهما، من دون مانع من التضادّ أو التناقض.
ب- نفس الصورة مع العلم باختلافهما في الفتوى.
وهنا بناءً على القول بالتخيير وحجّية كلّ منهما- كما عليه الماتن المعظّم- فيجوز أيضاً التبعيض، هذا.
اللهمّ إلّاأن يقال[١]: إنّ دليل الحجّية- في صورة الاختلاف في الفتوى- إنّما هو الإجماع، والقدر المتيقّن منه هو التخيير بالنسبة إلى جميع المسائل، وأمّا التبعيض فلم يحرز الإجماع عليه.
ومحاولة بعض الأعيان في شرحه على «التحرير»[٢] في ذبّ الإشكال- بأنّ دليل التخيير ليس منحصراً بالإجماع، بل السيرة أيضاً قائمة عليه- غير ناجحة؛ لأنّ السيرة كالإجماع دليل لبّي لا إطلاق ولا عموم لها، فيقتصر على القدر المتيقّن؛ وهو التخيير في التقليد بالنسبة إلى جميع الأحكام، دون التبعيض فيه، فليتأمّل.
ج التبعيض في التقليد بحسب الأجزاء والشرائط لعمل واحد مركّب.
ففي صورة العلم بالاتّفاق في الفتوى فمقتضى القاعدة جوازه فيها أيضاً؛ لأنّ العمل المأتي به كذلك صحيح عند كلّ من المجتهدين، فلا بأس في الاجتزاء بالتسبيحات مرّة واحدة استناداً إلى فتوى أحدهما مع كون الآخر أيضاً يفتي بذلك، كما لا بأس في إتيان الصلاة من دون سورة استناداً إلى فتوى الآخر مع كون صاحبه أيضاً يفتي بعدم جزئيّتها لها، فالصلاة مع التسبيحات مرّة واحدة ومع ترك السورة صحيحة عند كليهما.
[١]- مستمسك العروة الوثقى ١: ٦١ و ١٠١ ..
[٢]- تفصيل الشريعة، الاجتهاد والتقليد: ١٣٧ ..