دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٣ - أدلّة وجوب الاقتصار على القرائات السبع
القرائة بغيرها و إن لم يخرج عن قانون اللغة و العربية. و في مفتاح الكرامة أنّ أصحابنا متفقون على عدم جواز العمل بغير السبع أو العشر إلّاشاذٌّ منهم، و الأكثر على عدم العمل بغير السبع»[١].
ولكن قال في المفتاح: «يقين البرائة إنّما يحصل بذلك؛ لاتفاق المسلمين على جواز الأخذ بها، إلّاما علم رفضه و شذوذه، و غيرها مختلف فيه»[٢].
و قد لاحظت أنّ في المفتاح لم يدّع الاجماع على عدم جواز القرائة بغيرها، بل إنّما ادّعاه على جواز القرائة بها، و الفرق بين الدعويين واضح.
٤- ما ورد من الأمر بالقرائة المتداولة المتعارفة بين الناس و النهي عن غيرها في نصوص أهل البيت عليهم السلام بمثل قوله عليه السلام:
«اقرأوا كما يقرأ الناس»
و
«اقرأوا كما علمتم»
أو
«تعلّمتم».
و قد استدلّ بهذا الوجه في المفتاح في فرض عدم تواتر القرائات السبع إلى النبي صلى الله عليه و آله، و حصوله إلى القرّاء السبعة أنفسهم؛ حيث قال:
«فالقائل بتواترها إلى أربابها دون الشارع يقول: إنّ آل اللَّه (عليهم السلام) أمروا بذلك، فقالوا: اقرؤا كما يقرأ الناس. و قد كانوا يرون أصحابهم و سائر من يتردد إليهم يحتذون مثال هؤلاء السبعة و يسلكون سبيلهم. و لو لا أنّ ذلك مقبول عنهم لأنكروا عليهم، مع أنّ فيهم من وجوه القرائة كأبان بن تغلب، و هو من وجوه أصحابهم صلى اللَّه عليهم. و قد استمرت طريقة الناس و كذا العلماء على ذلك. على أنّ في أمرهم بذلك أكمل بلاغ، مضافاً إلى نهيهم عن مخالفتهم»[٣].
٥- التقية المداراتية: قد استدل صاحب الحدائق لوجوب القرائة بالقرائات
[١] - جواهر الكلام: ج ٩، ص ٢٩٢.
[٢] - مفتاح الكرامة: ج ٢، ص ٣٩٤.
[٣] - مفتاح الكرامة: ج ٢، ص ٣٩٤.