دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٨ - نماذج من اختلاف قرائة حفص مع القرائة المشهورة
نماذج من اختلاف قرائة حفص مع القرائة المشهورة
ربما يتوهم أنّ قرائة عاصم برواية حفص مطابقة للقرائة المشهورة، لكن الواقع خلاف ذلك. فانّ قرائته مخالفة للرواية المشهورة في موارد عديدة.
و إليك نماذج منها. فمن هذه الموارد:
١- قوله تعالى: «رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ»[١].
قال شيخ الطائفة في التبيان: «و قرأ حفص وحده: «ربّ أحكَم، على الخبر، الباقون في الأمر»[٢]. و القرائة المتداولة إنّما هي بصيغة الأمر. و هذا من قبيل الاختلاف في الإعراب و مغيّر للمعنى.
٢- منها: قوله تعالى: «أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ»[٣]؛ حيث نقل في التبيان[٤] أنّ حفص قرأ «رُضوان» بضم الراء على وزن كُفران.
و هذا من الاختلاف في الاعراب و غير المغيّر للمعنى.
٣- منها: قوله تعالى: «أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ»[٥]، ففي التبيان[٦]: «قرأ يؤتيهم، بالياء حفص، الباقون بالنون». و هذا من الاختلاف في الحروف و غير مغيّر للمعنى المقصود.
٤- منها: قوله تعالى: «فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَ لا نَصْراً»[٧]. ففي التبيان: «و قرأ حفص بالياء و الباقون بالتاء»[٨].
٥- منها قوله تعالى: «وَ لَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَ عَرَبِيٌّ ...»[٩] ففي التبيان: «قرأ: أعجمي و عربي، على الخبر حفص ... و الباقون بهمزتين»[١٠].
[١] - الأنبياء: ١١٢.
[٢] - تفسير التبيان: ج ٧، ص ٢٥٣.
[٣] - آل عمران: ١٦٢.
[٤] - تفسير التبيان: ج ٣، ص ٣٦.
[٥] - النساء: ١٥٢.
[٦] - تفسير التبيان: ج ٣، ص ٣٧٥.
[٧] - الفرقان: ١٨.
[٨] - تفسير التبيان: ج ٧، ص ٤٢٢.
[٩] - حم السجدة: ٤٤.
[١٠] - تفسير التبيان: ج ٩، ص ١٣٠.