دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٦ - تصحيح مرسل الشيخ بقاعدة تبديل السند
و مسانيدهم؛ لما ناقشنا في هذا الوجه بوجوه في كتابنا «مقياس الرواية» و «مقياس الرواة» فراجع[١] و إن لا يمكن الاغماض عن هذه المزية.
بل إنّما يحكم باعتبار سندها لقاعدة تبديل السند. و قد بحثنا عن مفاد هذه القاعدة و أثبتنا تماميتها في كتابنا «مقياس الرواة»، فراجع[٢]. و في كتابنا «بدايع البحوث في علم الاصول».
و حاصله: أنّ كلّ رواية ضعفية رواها الشيخ بطريق ضعيف، إذا كان للشيخ الطوسي في فهرسته طريقاً صحيحاً إلى جميع روايات و كتب راويها- عن الامام بلا واسطة-، يمكن الحكم بصحة سند تلك الرواية.
و هذه الرواية تجرى في سندها هذه القاعدة. و ذلك لأنّ للشيخ طُرقاً عديدة صحيحة إلى جميع روايات صفوان و كتبه، ذكرها في الفهرست بقوله:
«صفوان بن يحيى ... له كتبٌ كثيرة مثل كتب الحسين بن سعيد و له مسائل عن أبي الحسن موسى عليه السلام و روايات، أخبرنا بجميعها جماعة عن محمد بن على بن الحسين عن محمد بن الحسن عنه، و أخبرنا بها ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفّار و سعد بن عبداللَّه و محمد بن يحيى و أحمد بن ادريس عن محمد بن الحسين و يعقوب بن يزيد عنه، و أخبرنا بها الحسين بن سعيد عنه»[٣].
و على ضوء حجية هذه القاعدة الرجالية نستطيع تصحيح سند هذه الرواية.
و أما احتمال انصراف كلام الشيخ في الفهرست إلى كتبه في الحديث و الفقه
[١] - مقياس الرواية في علم الدراية ص ١٠٧، مقياس الرواة في كليات علم الرجال: ص ١٩٦.
[٢] - مقياس الرواة في كليات علم الرجال: ص ٢٤٥- ٢٥٩.
[٣] - الفهرست من منشورات المكتبة المرتضوية طبع النجف الأشرف.