دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٠ - تحقيق النصوص الناطقة بنزول القرآن على سبعةأحرف
يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: يا ربّ وسِّع على امّتي. فقال: إنّ اللَّه عزّوجلّ يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: يا ربّ وسع على امتىّ. فقال: إنّ اللَّه عزّوجلّ يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد. فقلت يا ربّ وسّع على امتّي. فقال: إنّ اللَّه يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف»[١].
ونظيره النبوي المشهور بين العامة
«نزل القرآن على سبعة أحرف»[٢].
هذا، مضافاً إلى أنّه يشكل حمل «سبعة أحرف» في هذه النصوص على القرائات السبع؛ لتأخر زمان اشتهارها عن زمان صدور هذه الأخبار، فلا بدّ من حملها على التقية، أو على إرادة سبعين بطن أو سبع لغات، لكل ذلك قائل من الخاصة و العامة.
و قد أشار إلى ذلك السيد الحكيم بقوله: «و من هذا كلّه يظهر لك الاشكال في حمل النصوص المذكورة و غيرها على خصوص قرائة السبعة، أو أنّها القدر المتيقن منها، لصدورها عن الصادق عليه السلام و الكاظم عليه السلام قبل حدوث بعض هذه القرائات أو قبل اشتهاره و لا سيما قراءة الكسائي فكيف يحتمل أن تكون مرادة بهذه النصوص؟ بل مقتضى النصوص اختصاص الجواز بما كان يقرؤه الناس في ذلك العصر لا غير، فيشكل الشمول لبعض القرائات السبع إذا لم يعلم أنّها كانت متداولة وقتئذٍ»[٣].
و احتمل في الجواهر صدور هذه الروايات عن أهل البيت عليهم السلام على وجه
[١] - كتاب الخصال: ج ٢، ص ٣٥٨، ح ٤٤.
[٢] - رواه البخاري: ج ٦، ص ٢٢٧ و ٢٢٨ و مسلم ج ٢، ص ٢٠٢ و ٢٠٣ و مسند أحمد ج ٤ ص ١٦٩ و ج ٥، ص ١٢٧ و سنن أبى داود ج ٢، ص ١٠٢ و سنن الترمذى ج ٥، ص ١٩٤ رقم ٢٩٤٤ و سنن البيهقي: ج ١، ص ٣٧٢ و تفسير الطبرسي: ج ٢، ص ٩ و ١٤.
[٣] - مستمسك العروة: ج ٦، ص ٢٤٤- ٢٤٥.