دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧١ - حديث آل محمد عليهم السلام صعب مستصعب
أهل البيت عليهم السلام. فعلى أيّ حال لا شأن و لا دخل لغير القواعد اللفظية و النصوص المعتبرة المفسّرة في تفسير القرآن. فأيّ دخل في فهم مضامين الآيات القرآنية و تفسيرها للنور المعنوى و الاشراق العرفاني الذي تدّعون تأثيره في ذلك؟
و إنّ جواب هذا الاشكال يرجع في الحقيقة إلى تبيين دور النور الباطني المعنوي و تعيين منصّة في فهم الآيات القرآنية و تفسيرها.
ردّ متشابهات الآيات إلى محكماتها
و مقتضى التحقيق في الجواب، أوّلًا: أنّه لا ريب في ابتناء استظهار المعاني المقصودة و استكشاف مراد اللَّه من الآيات القرآنية على القواعد اللفظية، إلّاأنّه لا إشكال أيضاً في دخل محكمات الآيات في تفسير متشابهاتها و دليليّتها على استكشاف مراد اللَّه من المتشابهات. و لا يكفى في ذلك مجرّد العلم بالقواعد اللفظية المحاورية، بل لابدّ من معرفة الآية المحكمة الناظرة إلى الآية المتشابهة التي يكون المفسّر بصدد تفسيرها، و التوجه و الانتقال إلى مابينهما من المناسبة و الارتباط و القرينية و الاحاطة بظرائف النكات و دقائق الملاكات المفتاحية في تفسير القرآن بالقرآن.
و ذلك بحاجة إلى ذوق سليم و فهم قويم و ذكاءٍ وافرة، بل إلى نور باطني رافع لظلمات الجهل و الأوهام و إلى فرقان مميّز بين الوهم و الخيال و بين العلم و الحزم و فارق بين الحق و الباطل.
حديث آل محمد عليهم السلام صعب مستصعب
و ثانياً: لا إشكال في احتياج فهم النصوص المفسّرة الكاشفة عن بواطن الآيات إلى النور الباطني أيضاً. فانّ فيها نصوص غامضة التعابير راقية المعاني و إنّ فهم مضامينها صعب مستصعب، لا يحصل، إلّالصدور منيرة و قلوب سليمة