دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥١ - حلّ تعارض نصوص المقام
كلّها منتهية إلى عمير بن المتوكّل بن هارون، كما في طريق محمد بن الوارث، و ابن عيّاش الجوهري- يروي عنه الفقيه ابن شاذان-، و أبي القاسم على بن محمد بن على الخزاز القمي الرازي، و أبي الحسين محمد بن هارون التلعكبرى، و النجاشي، و الشيخ الطوسي.
و هذه الطرق الستّة هي عمدة الطرق الأصلية المنتهية إلى عمير بن المتوكّل و ساير الطرق- المذكورة في البحار و غيره- متأخّرة عن طبقة النجاشي و شيخ الطائفة و متفرّعة على الطرق المذكورة و منتهية إلى إحداها، و هي كثيرة جدّاً بالغة حدّ التواتر، كما نبّه على ذلك المحدث المجلسي بقوله: «إلى غير ذلك من الطرق الكثيرة التي تزيد على الآلاف و الالوف»[١].
ولكن هذه الأسناد المتواترة كلّها متأخرة عن زمان شيخ الطائفة. و أمّا أسنادها الموجودة من زمان الشيخ إلى زمان المعصومين عليهم السلام لا تتجاوز عن الطرق الستة المذكورة، بل طريق الشيخ في الفهرست أيضاً ينتهي إلى التلعكبري، إلّاأنّ الطريق المذكور فيه من التلعكبري إلى الامام عليه السلام غير المذكور في السند المنقول عن التلعكبري نفسه[٢].
و هذه الطرق الستة يروى عمير بن المتوكّل في اثنين منها عن أبيه عن الامام الصادق عليه السلام. أحدهما: طريق ابن شاذان، و هو الفقيه ابو الحسين محمدبن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان.
ثانيهما: طريق التلعكبري.
و في الأربعة الباقية يروي عمير بن المتوكل عن يحيى بن زيد. و عمدة الكلام في سند الصحيفة إنّما تكون في عمير بن المتوكّل و أبيه متوكل بن
[١] - بحار الانوار: ج ١١٠ ص ٤٥.
[٢] - راجع الصحيفة السجادية الجامعة: ص ٦٣٠- ٦٣٣.