دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٧ - أدّلة عدم وقوع التحريف
المتنازع فيه في القرآن المنزل، و بضياع شيءٍ منه»[١].
و كلامه هذا يتحصّل في ثلاثة امور:
١- وقوع التحريف بالنوع الأوّل من الاختلاف في الكلمة، دون الثاني.
٢- القول بتواتر القرائات السبع مستلزمٌ. للقول بوقوع التحريف في الكلمة بعد الجمع العثماني.
٣- عدم صحة القول بالتواتر المزبور، و اختصاص وقوع التحريف بهذا المعنى في الصدر الأوّل قبل الجمع العثماني و أما تغيير الآيات و السور فلا خلاف في عدم وقوعه.
أدّلة عدم وقوع التحريف
و أما التحريف اللفظي في الكلمات بالمعنى الثاني و في الآيات بالزيادة، فقد أجمع أصحابنا على عدمه.
و أما التحريف بالنقصان، فاستظهر شيخ الطائفة عدم وقوعه من مذهب المسلمين و جعله الأولى بالصحة من مذهب الخاصة.
قال قدس سره: «و أما الكلام في زيادته و نقصانه فما لا يليق به أيضاً؛ لأنّ الزيادة فيه مجمع على بطلانها. و النقصان منه، فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه، و هو الأليق بالصحيح من مذهبنا و هو الذي نصره المرتضى قدس سره و هو الظاهر في الروايات، غير أنّه رويت روايات كثيرة، من جهة الخاصة و العامة، بنقصان كثير من آي القرآن، و نقل شيءٍ منه من موضع إلى موضع، طريقها الآحاد التي لا توجب علماً و لا عملًا و الأولى الاعراض عنها»[٢]. و كلامه يشمل التحريف بأيّ تغيير و تبديل في ألفاظ الآيات القرآنية، مغيِّرٍ لمعناها.
و ذلك لما يستفاد من استدلاله في المقام بقوله: «و رواياتنا متناصرةٌ
[١] - البيان في تفسير القرآن: ص ٢١٦- ٢١٧.
[٢] - تفسير التبيان: ج ١، ص ٣.