دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٧ - أقسام الترتيب و مقتضى التحقيق
أقسام الترتيب و مقتضى التحقيق
يمكن تصوير ترتيب السور و الآيات بدواً إلى أربعة أقسام:
١- ترتيبها على حسب النزول.
٢- ترتيبها على حسب الجمع الأوّل الصادر عن النبي صلى الله عليه و آله.
٣- ترتيبها على حسب الجمع الثانى المعروف بالجمع العثماني.
٤- ترتيبها على حسب مدلول الاخبار الخاصّة الصادرة عن أهل البيت عليهم السلام، كما التزمه علي بن إبراهيم؛ بدعوى تنقُّل كثير من الآيات و تغييرها عن الترتيب الأصلي بدلالة الروايات[١]. و قد نقلنا نصّ كلامه في الحلقة الاولى من هذا الكتاب،[٢] و بيّنا هناك مخالفة الشيخ له.
ولكن الذي يقتضيه التحقيق أنّه ليس في البين، إلّاالترتيبان الأوّلان.
أما الجمع العثماني فسيأتي أنّه لم يكن على ترتيب خاص غير ما رُتّب بأمر النبي صلى الله عليه و آله، بل كان تجميع المصاحف المتجزّئة المتشتّتة في مصحف واحد بقرائة واحدة و جمع الناس على قرائة إمام واحد، من دون تغيير في الترتيب.
و أما ما التزمه علي بن إبراهيم فهو محمول على حسب ترتيب النزول، فلاينافي الترتيب الفعلي، اللّهم إلّاأن يكون مدّعاه عروض التنقّل و التغيير على جمع النبي صلى الله عليه و آله، فالمتبع على أيّ حال النص الصحيح لو لم يكن مخالف الاجماع.
فعلى أيّ حال لايكون في البين إلّاترتيبان:
أحدهما: الترتيب على حسب النزول.
ثانيهما: الترتيب على حسب ما جُمع بأمر النبي صلى الله عليه و آله.
[١] - تفسير القمي: ج ١، ص ١٢.
[٢] - راجع الحلقة الاولى من كتابنا القواعد التفسيرية: ص ٢٦- ٢٧.