دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٩ - مناقشات السيد الخوئي في حجية القرائات
الانسان مخيَّر بأيّ قرائة شاء قرأ»[١]. و يفهم من ذيل كلامه هذا تلويحاً و من تصريحه بعد أسطر أنّ المراد بحرف واحد في النبوي المروي هو قرائة واحدة.
و قال الشهيد الأوّل: «و تجوز القرائة بالسبع و العشر، لا الشواذّ. و منع بعض الأصحاب من العشر»[٢].
بل صرح العلامة بوجوب قرائتها؛ حيث قال: «يجب أن يُقرأ بالمتواتر من القرائات، و هي السبعة. و لا يجوز أن يُقرأ بالشواذِّ و لا بالعشرة»[٣].
و ليس الوجوب في كلامه بمعنى الجواز بزعم قرينية مقابلته مع عدم الجواز. و ذلك لعدم ملائمة دعواه التواتر مع إرادة الجواز من الوجوب.
و ممّن قال بالجواز و نفي الوجوب صاحب الجواهر؛ فانّه بعد الاستدلال لإبطال دعوى تواتر القرائات السبع أو العشر، قال: «أقصى ما يمكن تسليمه جواز العمل بها. أما تعيين ذلك و حرمة التعدي، فمحلّ منع»[٤].
و استشهد بخلوّ كلمات الأساطين عن إيجاب القرائات السبع و إطلاق فتاواهم على جوازها؛ حيث قال: «بل ربما كان إطلاق الفتاوى و خلو كلام الأساطين منهم عن ايجاب مثل ذلك في القرائة أقوى شاهد على عدمه»[٥].
ولكن ذهب جماعة من الفقهاءِ إلى وجوب القرائة بإحدى القرائات السبع و عدم جواز التعدي عنها و في صدرهم العلامة، كما عرفت.
مناقشات السيد الخوئي في حجية القرائات
سبق آنفاً دعوى شيخ الطائفة إجماع الأصحاب على جواز القرائة باحدى القرائات المعروفة بين القرّاء.
[١] - تفسير التبيان: ج ١، ٧.
[٢] - الدروس: ص ٣٥.
[٣] - تذكرة الفقهاء: ج ١، ص ١١٥.
[٤] - جواهر الكلام: ج ٩، ص ٢٩٨.
[٥] - المصدر.