دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٥ - تنقيح محل الكلام
حكم اختلاف القرائات
١- تنقيح محل الكلام.
٢- مباني الخروج عن مقتضى القاعدة في المقام.
٣- مقتضى التحقيق في حكم القرائات.
تنقيح محل الكلام
إنّ الكلام تارة: يقع في الاختلاف المغيّر للمعنى و الصورة، و اخرى: في الاختلاف المغير للمعنى دون الصورة، و ثالثةً: في الاختلاف المغير للصورة، دون المعنى.
و على أيّ حال؛ تارة: يقع في حركات الاعراب و اخرى: في الحروف، و ثالثة: في الكلمات، إلّاأنّ في اختلاف الكلمات لايفرض تغيُّر المعنى وحده دون الصورة لأنّ الاختلاف في الكلمة لا يتصور مع حفظ الصورة. و قد سبق مثال ذلك كله في مبحث أنحاء اختلاف القرائة.
أما الاختلاف غير المغيّر للمعنى و الصورة في الاعراب و الحروف، فلاينبغي الاشكال فيه و كذا المغير للصورة فقط. نعم لو ثبت هيئة خاصّة لكلمة قرآنية متواتراً أو بخبر صحيح عن النبي يجب اتّباعه تعبّداً- مثل ما ورد من النهي عن الهمز في «نبيّ» بأن يُقرأ «نبىء»-، كما أنّ عدم تواتر مثله لا يضر بحقيقة القرآن و مادّته.