دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠ - أقسام الوحي في كلام أميرالمؤمنين عليه السلام
بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ، و مثله: و أوحينا إلى امّ موسى أن أرضعيه، فاذا خفت عليه فألقيه في اليمّ.
و أما وحي الاشارة، فقوله عزّوجلّ: فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ، فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا، أي أشار اليهم لقوله تعالى: أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً.
و أما وحي التقدير فقوله تعالى: و أوحى في كل سماء أمرها و قدّر فيها أقواتها.
و أما وحي الأمر فقوله سبحانه: وَ إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَ بِرَسُولِي.
و أما وحي الكذب، فقوله عزوجلّ: شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ. إلى آخر الآية.
و أما وحي الخبر، فقوله سبحانه: وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ»[١].
هذه الأقسام السبعة من الوحي، و إن تتفاوت في التسمية و تطبيقها على الآيات. ولكن إطلاق لفظ الوحي على بعضها و إدخاله في أقسام الوحي، إنّما هو بلحاظ مورد الوحي و متعلقه؛ أعني به ما يُوحى، لابحسب المفهوم، كما هو واضح في مثل وحي التقدير و الأمر و الكذب و الخبر.
هذا بحسب الدلالة وفقه الحديث المزبور. و أما سنداً، فهو ضعيف. و ذلك لأنّ تفسير النعماني قد رواه السيد المرتضى علم الهدى في كتابه رسالة المحكم و المتشابه عن الكاتب النعماني، بقوله- في أوّل الرسالة-:
«قال أبو عبداللَّهمحمد بن إبراهيم بن جعفر النّعماني (رضياللَّهعنه) في كتابه، في تفسير القرآن: حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدّثنا أحمد بن
[١] - بحار الانوار: ج ٩٠، ص ١٦- ١٧.