دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٧ - تصحيح مرسل الشيخ بقاعدة تبديل السند
و عدم شموله لما رواه في كتاب المصباح؛ نظراً إلى كونه كتاب دعاءٍ و جريان قاعدة التسامح في المندوبات، ففي غاية البعد و لا يصلح للدليلية على رفع اليد عن صريح كلام الشيخ في الفهرست.
و عليه فمقتضى التحقيق: أنّ هذه الرواية صحيحة و كافية لاثبات المطلوب.
و منها: ما رواه الصدوق في العيون بقوله: «حدّثنا أحمد بن على بن إبراهيم بن هاشم رضى اللَّه عنه قال حدّثني أبي عن جدّي ابراهيم بن هاشم عن علي بن معبّد عن الحسين بن خالد، قال: قال الرضا عليه السلام سمعت أبي يحدّث عن أبيه عليه السلام أنّ أوّل سورة نزلت: بسم اللَّه الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربّك، و آخر سورة نزلت: إذا جاء نصر اللَّه و الفتح»[١].
و الأقوى اعتبار سند هذه الرواية. و ذلك لأنّ أحمد بن محمد بن علي بن إبراهيم كان من مشايخ الصدوق و قد ترضّى عنه الصدوق و لا أقل من دلالته على مدحه، و لا سيما أنّ شيخوخته تزيد في الوثوق بحسن حاله، بل الترضي و الشيخوخة معاً يوجبان الوثوق بوثاقة الشيخ، و إن احتُمل كون الترضي حينئذٍ لأجل الاحترام بالشيخ، في التجليل. و من هناترى أبناءَ العامة يستعملونه في حق خلفائهم، ولكنه حسب اعتقادهم في حق الخلفاء.
نعم لم يرد في علي بن معبد توثيق و لا مدحٌ، إلّاأنّه صاحب كتاب رواه النجاشي و الشيخ، و لم يُعرف بقدح بأي وجهٍ، فلو كان فيه ضعف لبان.
و أما ساير الرواة الواقعين في طريق هذه الرواية لا إشكال في وثاقتهم.
و منها: ما رواه الكليني بقوله: «عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد؛ و سهل بن زياد عن منصور بن العبّاس عن محمد بن الحسن السرّي عن عمّه علي بن السرّي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: أوّل ما نزل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بسم اللَّه
[١] - عيون أخبار الرضا من منشورات مكتبة الأعلمي: ج ٢، ص ٥، ح ١٢.