دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٩ - إعطاء الضابطة الكلية
ضابطة تقديم بعض القرائات
١- إعطاء الضابطة الكلية.
٢- تفصيل الكلام في مقتضى التحقيق.
إعطاء الضابطة الكلية
لا إشكال في تأثير بعض أنحاء اختلاف القرائات في تفسير القرآن، ممّا كان منها مغيّراً للمعنى، سواءٌ كان الاختلاف في اعراب الكلمة و حركة بنائها، أو في حروف الكلمة، أو بالتقديم و التأخير، أو بالزيادة و النقصان. و ذلك متحقق في القسم الثاني و الثالث و الخامس و السادس و السابع من الأقسام السبعة المذكورة في كلام الشيخ.
و في جميع موارد الاختلاف إنّما المعتبر منها هو القرائة المتواترة، أو المشهورة المعروفة بين أصحابنا الامامية؛ إذ لا دليل على اعتبار المشهور بين أهل العامّة، كما بيّنا وجه ذلك في الحلقة الاولى[١]، و لنا مزيد بيان في ذلك ستعرفه.
و لا يمكن الترجيح بالجهات الأدبية و الظرائف البلاغية و فنون الفصاحة و نحوها: حيث إنّ كل واحد من مختلف القرائات واجدٌ لجهةٍ من القواعد اللغوية و الأدبية و ظرائف الفصاحة و البلاغة و لطائف البيان و محاسن الكلام.
و من هنا لا يمكن ترجيح بعضها على بعض من أجل ذلك كما صرّح به
[١] - دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية الحلقة الاولى: ص ٦٤- ٦٥.