دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥ - أمّ الكتاب مكتوب فيه جميع المقدّرات
امّ الكتاب و اللوح المحفوظ
و قد أشرنا آنفاً إلى أنّ للقرآن حقيقة شامخة و مضامين راقية عالية قد كتُبت بالقلم في اللوح المحفوظ بأمر اللَّه. و يعبّر عن المكتوب في اللوح المحفوظ بامّ الكتاب.
هذه الامور حقايق قطعية ثابتة، قد اشير إلى أصل وجودها في القرآن الكريم، و جاءَ بعض خصوصياتها في نصوص أهل البيت عليهم السلام.
و ههنا عناصر ثلاثة تكون محالّ حقيقة القرآن و مقارّ معارفه العالية قبل نزوله، و هي:
١- امّ الكتاب، ٢- القلم، ٣- اللوح المحفوظ.
أمّ الكتاب مكتوب فيه جميع المقدّرات
و أمّا امّ الكتاب، فيستفاد من نصوص متظافرة، بل متواترة، أنّه ما كتب فيه جميع مقدّرات العالم إلى يوم القيامة، من الأرزاق و الآجال و عواقب امور جميع أبناء البشر، و ساير الموجودات.
من هذه النصوص قول الامام السجاد عليه السلام في دعائه:
«أللّهم إن كنتَ عندك في امّ الكتاب كتبتني شَقِيّاً، فانّي أسالك بمعاقد العزّ من عرشك و الكبرياء و العظمة- التي لا يتعاظَمها عظيمٌ و لا متكبّر- أن تصلّيَ على محمد و آله، و أن تجعلني سعيداً؛ فانّك