دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٤ - دليل نشأة اختلاف القرائات في المرحلتين
حيث قرأ علي عليه السلام و ابن عباس «أولامستم»، و قرأ ابن مسعود «أولمستم».
كما صرّح بذلك شيخ الطائفة بقوله: «فمن قرأ لامستم بالف قال:
معناه الجماع، و هو قول على عليه السلام، و ابن عباس و مجاهد، و قتادة و أبوعلي الجبائي، و اختاره أبوحنيفة. و من قرأ بلا الف أراد اللمس باليد و غيرها بما دون الجماع، ذهب إليه ابن مسعود، ... و الصحيح عندنا هو الأوّل».[١]
و من ذلك الاختلاف في قرائة قوله: «ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ ...»[٢]؛ حيث قرئها ابن مسعود «ثم عرضهنّ»، و في قرائة ابيّ «عرضها»[٣].
و منه قوله تعالى: «أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ...»؛ ففي قرائة ابن مسعود «فلا رفوث»[٤].
و منه قوله تعالى: «السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ...»[٥]، ففي قرائة ابن مسعود: «و السارقون و السارقات فاقطعوا أيمانهما»[٦].
و منه قوله تعالى: «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ...»، ففي قرائة ابن مسعود و ابيّ «صيام ثلاثة أيام متتابعات»[٧].
و منه قوله تعالى: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ ...»، فكان ابن مسعود يقرؤه: «يسألونك الأنفال».[٨]
و منه قوله تعالى: «كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ...»، ففي قرائة ابن مسعود: «كونوا من
الصادقين»[٩].
و منه قوله تعالى: «هذا بَعْلِي شَيْخاً ...»، ففي قرائة ابن مسعود:
«شيخٌ»، بالرفع[١٠].
[١] - تفسير التبيان: ج ٣، ص ٢٠٥.
[٢] - البقرة: ٣١.
[٣] - تفسير التبيان: ج ١، ص ١٤٢.
[٤] - المصدر: ج ٢، ص ١٣٢.
[٥] - مائدة: ٣٨.
[٦] - المصدر: ج ٣، ص ٥١٣.
[٧] - المصدر: ج ٤، ص ٩٢.
[٨] - المصدر: ج ٥، ص ٧٣.
[٩] - المصدر: ص ٣١٨.
[١٠] - المصدر: ج ٦، ص ٣٣.