دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٦ - تطبيقات للاختلاف غيرالمغيّر للمعنى
٤- و منه قوله تعالى: «قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً. قرأ نافع:
هُزءً، و الباقون هُزُءً، و قرأ حفص هُزُواً، بغير همز و ضمّتين؛ لأنّه كره الهمز بعد ضمّتين في كلمة واحدة فليّنها و هي المتوافقة مع لغة العرب الفصحى السلسة، و هي القراءة المعروفة عند عامّة المسلمين.
قال مكّي: هُزواً و كفواً و جزءً قرأ حمزة بإسكان الزاي و الفاء، و ضمّها الباقون، و كلّهم هَمَز إلّاحفصاً فانّه أبدل من الهمزة واواً مفتوحةً على أصل التخفيف»[١].
٥- و منه قوله تعالى: «وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، قرأ حفص وحده:
كُفُواً، بضمّتين فالواو المفتوحة و قرأ حمزة: كُفْئاً بالضم فالسكون مهموزاً و قرأ الباقون كُفُئاً بضمّتين مع الهمز.
و قرائة حفص هي المتوافقة مع خط المصحف الشريف بالواو»[٢].
٦- و منه قوله تعالى: «إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها.
قرأ عاصم تجارةً بالنصب خبراً و الاسم مضمرٌ و المعنى إلّاأن تكون المعاملة تجارةً حاضرةً، و قرأ الباقون: تجارةٌ بالرفع على أن تكون كان تامّة قياساً على قوله: و إن كان ذو عُسرةٍ قبلها»[٣].
٧- و منه قوله تعالى: «وَ إِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَ لَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ. قرأ ابن كثير و أبو عمر: فرُهُنّ بضم الراء و الهاء، جمع رَهن- مثل سَقف و سُقُف-، و قرأ عاصم و الباقون فَرِهانٌ؛ لأنّ جمع فعل على فعال أقيس في العربيّة، نحو بَحر و بِحار و عبد و عباد، و كعب و كعاب و نعل و نِعال»[٤].
٨- و منه قوله تعالى: «فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَ مَنِ اتَّبَعَنِ، قرأ نافع و أبو عمرو من اتّبَعَنى بالياء على خلاف مرسوم الخط و قرأ عاصم و الباقون وفق رسم
[١] - المصدر: ص ٣٩٩- ٤٠٠.
[٢] - المصدر: ص ٤١٤.
[٣] - المصدر: ص ٤٠٢.
[٤] - المصدر.