دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢ - حقيقة القرآن قبل نزوله
حقيقة القرآن و مواطنه الأصلية
١- حقيقة القرآن قبل نزوله.
٢- تحقيق كلام العلامة في حقيقة القرآن.
٣- امّ الكتاب و اللوح المحفوظ.
٤- أمّ الكتاب مكتوب فيه جميع المقدّرات.
٥- ماهية القلم من منظر النصوص.
٦- تحقيق روائي في اللوح المحفوظ.
حقيقة القرآن قبل نزوله
إنّ للقرآن حقيقة عالية شامخة و منزلة رفيعة و مكاناً علياً- قبل نزوله- عند اللَّه في اللوح المحفوظ كما نطق بذلك القرآن الكريم بقوله تعالى: «بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ»[١] و قوله تعالى: «وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ»[٢] فان في هذه الآية ظرفان و مظروفان.
الأوّل: امّ الكتاب فانه ظرف لمظروفه الذي هو القرآن الراجع إليه ضمير الهاء في «إنّه».
الثاني: لدينا؛ أي عنداللَّه، فانّه ظرف لمظروفه الذي هو امّ الكتاب. و نظيره قوله تعالى: «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ»[٣].
[١] - البروج: ٢١.
[٢] - الزخرف: ٤.
[٣] - الرعد: ٣٩.