دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١١ - تحقيق النصوص الناطقة بنزول القرآن على سبعةأحرف
التقية، أو إرادة سبعين بطناً من «سبعة أحرف»؛ حيث قال:
«كما أنّهم ربما صدر منهم عليهم السلام ما يوافق خبر السبعة الأحرف المشهور عندهم تقية، أو يحمل على إرادة البطون كما يؤمى إليه قوله بعده بلا فاصل: فأولى ما للامام أن يفتى على سبعة وجوه و لا ينافي ذلك ما ورد من السبعين بطناً و نحوه، لأنّ البطون لها بطون، كما ورد في الخبر أيضاً إن لكل بطن بطناً حتى عد إلى سبعين»[١].
و قال في الحدائق في توجيه خبر العبرئائي[٢]:
«و الحمل على التقية أقرب قريب فيه، و إن احتمل أيضاً حمل السبعة الاحرف فيه على اللغات يعنى سبع من لغات العرب؛ أي انّها مفرقة في القرآن فبعضه بلغة قريش و بعضه بلغة هذيل و بعضه بلغة هوازن و بعضه بلغة اليمن. و ليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، على أنّه قد جاء في القرآن ما قرى بسبعة و عشرة ... و مما يبين ذلك قول ابن مسعود إنّي قد سمعت القراء فوجدتهم متقاربين فاقرأوا كما علمتم إنّما هو مثل قول أحدكم هلم و تعال و اقبل. و فيه أقوال غير ذلك هذا أحسنها»[٣]
ولكن السيد الخوئي صرّح بأنّ الأخبار المتضمّنة لنزول القرآن على سبعة أحرف لا نظر لها إلى القرائات السبع قطعاً، بل إنّما ذلك ظنّ بعض الجُهَلاءِ نشأ من جريان القرائة الخارجية على طبق هذه القرائات. بل هذه الأخبار مجعولة؛ إذ لا سند صحيح لها، بل أصلها من طريق العامة، و لصراحة النص الصحيح في تكذيبها.
[١] - جواهر الكلام: ج ٩، ص ٢٩٥.
[٢] - كتاب الخصال: ج ٢، ص ٣٥٨ ح ٤٤.
[٣] - الحدائق الناضرة: ج ٨، ٩٩.