دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٧ - تحقيق روائي في اللوح المحفوظ
و منها: ما رواه في تفسير على بن ابراهيم بقوله: و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام، بقوله: في قوله ذا العرش المجيد حدّثني أبي عن أحمد بن النضر عن عمروبن شمر عن جابر عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«بينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جالس و عنده جبرئيل إذا حانت من جبرئيل نظرة قِبَل السماء- إلى أن قال-: قال جبرائيل عليه السلام: إنّ هذا إسرافيل حاجب الرب و أقرب خلق اللَّه منه، و اللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء، فاذا تكلّم الرب تبارك و تعالى بالوحي، ضرب اللوح جبينه، فنظر فيه، ثم يلقيه إلينا فنسعى إلينا نسعى به في السموات و الأرض»[١].
قوله: ياقوتة حمراء، ليس المراد منه الياقوت المادّي الذي نوعٌ من الأحجار، بل من باب التمثيل و التشبيه؛ أي وجود نوراني شبيه بالياقوتة الحمراء و قوله: ضرب اللوح جبينه، لعلّ المقصود نوعُ التقاءٍ و قرعٍ حاصل بين اللوح و بين مركز نور وجود اسرافيلٌ، فيشاهد بهذا الطريق كلام اللَّه و يتلقّيه ثم يلقية إلى جبرائيل عليه السلام.
قوله: «حاجب الربّ» أي بوّاب الربّ، يعبّر عنه في الفارسية ب «دربان». و هو الذي يصدر به أمر الرب و إذنه، و لا يُقدّر لأحد من المخلوقات من جانب اللَّه تعالى إلّابواسطته. و نقل بعض المفسرين عن تفسير القمي «صاحب الرب»، ولكنالموجود فيالمطبوع من هذاالتفسير «حاجب الرب» و هوالأصح الأنسب.
و منها: ما رواه ابن شهر آشوب في المناقب عن الامام زين العابدين عليه السلام قال في حديث:
«إنّ للَّهلوحاً محفوظاً يلحظه في كل يومٍ ثلاثمأة لحظة ليس منها لحظة واحدة، إلّا يحيي فيها و يميت و يعزّ و يذلّ و يفعل ما يشاء»[٢].
و منها: ما عن علي بن إبراهيم في تفسير آية: «بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ
[١] - تفسير القمي: ج ٢، ص ٢٧- ٢٨، تفسير نور الثقلين: ج ٥، ص ٥٤٨، ح ٣٢.
[٢] - تفسير نور الثقلين: ج ٥، ص ٥٤٩، ح ٣٥.