دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٨ - تحقيق روائي في اللوح المحفوظ
مَحْفُوظٍ»[١]، قال: «اللوح المحفوظ له طرفان طرف عن يمين العرش و طرف على جبهة إسرافيل، فاذا تكلّم الرب جل ذكره بالوحي ضرب اللوح جبين اسرافيل، فينظر في اللوح فيوحي بما في اللوح إلى جبرائيل»[٢].
و قال العلامة- بعد نقل هذه الرواية و رواية اخرى عن أهل العامة-:
«و الرويات في صفة اللوح كثيرة مختلفة، و هي على نوعٍ من التمثيل»[٣].
و حاصل ما يستفاد من النصوص الواردة في اللّوح أنّه موجود نورانيٌ غير مادّي ثبت فيه مقدّرات عالم الوجود و الكائنات و الشرايع، و هو المطابق لعلم اللَّه المكتوم عن غيره المصون المحفوظ من أيّ تغيير و تبديل.
ثم إنّ الروايات الواردة في بيان خصوصيات اللوح، لم أجد فيها رواية صحيحة معتبرة من حيث السند و لم أجد مجموعها بالغة حدّ التظافر. و من هنا يشكل الالتزام بمضمونها من جانب الشارع و إسناد إليه.
فانّ رواية الشيخ المفيد عن ابن عباس مرسلةٌ، و وقوع عمرو بن شمر في طريق رواية أبي الجارود المروية في تفسير القمي يكفي في ضعفه.
و أما رواية ابن شهر آشوب فهي أيضاً ضعيفة بالارسال؛ حيث رواه ابن شهر آشوب مرسلًا عن أبي حمزة الثمالي بقوله: «و سأله أبوحمزة الثمالي زين العابدين عليه السلام ... فقال على بن الحسين: «إنّ اللَّه ... الخ»[٤].
و أما المروي الثالث، فهو قول علي بن إبراهيم نفسه.
نعم لا إشكال في أصل وجود اللوح المحفوظ و أنّه قد كتب فيه مقدرات جميع الامور. فان هذا مما ثبت بالكتاب و السنة القطعية.
[١] - البروج: ٢١- ٢٢.
[٢] - تفسير القمي: ج ٢، ص ٤١٥.
[٣] - تفسير الميزان: ج ٢، ص ٢٥٧.
[٤] - مناقب ابن شهر آشوب: ج ٣، ص ٢٩٩.