دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٢ - أدلّة وجوب الاقتصار على القرائات السبع
ما علم رفضه و شذوذه»[١].
و بدليل هذا الاتفاق حكم هذا العَلَم بالخروج عن مقتضى قواعد التعارض في موارد اختلاف القرائات المؤدّي إلى الاختلاف في المعنى.
فانّه قال- بعد الاشارة إلى مقتضى القاعدة في المقام-:
«لكن يجب الخروج عن ذلك بالاجماع المتقدم عن التبيان و مجمع البيان، المعتضد بالسيرة القعطية في عصر المعصومين عليهم السلام على القرائة بالقرائات المعروفة المتداولة في الصلاة و غيرها، و من دون تعرض منهم عليه السلام للانكار، و لا لبيان ماتجب قرائته بالخصوصالموجب للقطع برضاهم عليه السلام بذلك كما هو ظاهر»[٢].
بل صرّح هذا العَلَم بنسبة القول بوجوب القرائة بإحدى السبع إلى أكثر علمائنا؛ حيث قال: «هذا، و المنسوب إلى أكثر علمائنا وجوب القرائة بإحدى السبع»[٣].
٣- دعوى الاجماع على عدم جواز التعدّي عن القرائات السبع.
و قد نقل في الجواهر إجماع قدماء العامة و كلّ من تكلّم في المقام من فقهاء الخاصّة الامامية على عدم جواز القرائة بغير القرائات السبع المعروفة و إن لم يخرج عن القواعد العربية، و استشهد لذلك بما ادّعاه في المفتاح من الاتفاق على ذلك.
قال قدس سره: «و لو سلّم عدم تواتر الجميع فقد أجمع قدماء العامة و من تكلم في المقام من الشيعة- كما عن الفاضل التوني في وافية الاصول- على عدم جواز
[١] - مستمسك العروة: ج ٦، ص ٢٤٢.
[٢] - مستمسك العروة: ج ٦، ص ٢٤٥.
[٣] - المصدر: ص ٢٤٢.