دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣١ - التطبيقات القرآنية
التطبيقات القرآنية
و قد ذكر المحدّثون و المفسّرون آيات قرآنية، و ادّعوا تنقّلها عن مواضعها الأصلية المرتبة بأمر النبي صلى الله عليه و آله.
فمن هذه الآيات:
ما ورد في قصّة بنى اسرائيل حين عبر بهم موسى البحر و أغرق اللَّه فرعون و أصحابه و نجّى بنى اسرائيل، و أنزل عليهم المنّ و السلوى. و هو قولهم لموسى: «لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَ قِثَّائِها وَ فُومِها وَ عَدَسِها وَ بَصَلِها. فقال لهم موسى أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ؟ اهْبِطُوا مصر[١]، فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ.
فقالوا له: يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها. فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها. فَإِنَّا داخِلُونَ».
و قد ادّعى على ابن ابراهيم[٢] أنّ هذه الفقرات كلها كانت آية واحدةً، ولكن في المصاحف الموجودة الآن وقع نصفها في سورة البقرة و نصفها في سورة المائدة.
[١] - هذا اللفظ جاء في القرآن« مصراً» بالتنوين، و لكن ورد في تفسير على ابنإبراهيم« مصر» من غير تنوين، فراجع.
[٢] - تفسير القمي: ج ١، ص ١٢.