المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٤ - و استدل للقول الآخر - بما دل على كون تلف المبيع من مال البائع في زمان الخيار
الثمن و المثمن حال العقد فهذه المعاملة إما صحيحة كذلك كما عند المشهور فثبت المطلوب أو باطلة من أصلها أو أنها صحيحة إلا أنها على غير ما قصداه و تراضيا عليه. توضيح الضعف أن مدلول العقد ليس هو الانتقال من حين العقد لكن الإنشاء لما كان علة لتحقق المنشئ عند تحققه كان الداعي على الإنشاء حصول المنشئ عنده لكن العلية إنما هو عند العرف فلا ينافي كونه في الشرع سببا محتاجا إلى تحقق شرائط أخر بعده كالقبض في السلم و الصرف و انقضاء الخيار في محل الكلام فالعقد مدلوله مجرد التمليك و التملك مجردا عن الزمان لكنه عرفا علة تامة لمضمونه و إمضاء الشارع له تابع لمقتضى الأدلة فليس في تأخير الإمضاء تخلف أثر العقد عن المقصود المدلول عليه بالعقد و إنما فيه التخلف عن داعي المتعاقدين و لا ضرر فيه و قد تقدم الكلام في ذلك في مسألة كون الإجازة كاشفة أو ناقلة
[الاستدلال برواية الخراج بالضمان و المناقشة فيه]
و قد يستدل أيضا بالنبوي المشهور المذكور في كتب الفتوى للخاصة و العامة على جهة الاستناد إليه و هو أن الخراج بالضمان بناء على أن المبيع في زمان الخيار المشترك أو المختص بالبائع في ضمان المشتري فخراجه له و هي علامة ملكه و فيه أنه لم يعلم من القائلين بتوقف الملك على انقضاء الخيار القول بكون ضمانه على المشتري حتى يكون نماؤه له.
[العمدة في قول المشهور]
و قد ظهر بما ذكرنا أن العمدة في قول المشهور عموم أدلة حل البيع و [٣٠٠] التجارة عن تراض و أخبار الخيار
و استدل للقول الآخر- بما دل على كون تلف المبيع من مال البائع في زمان الخيار
فيدل بضميمة قاعدة كون التلف عن المالك لأنه مقابل الخراج على كونه في ملك البائع مثل صحيحة ابن سنان: عن الرجل يشتري العبد أو الدابة بشرط إلى يوم أو يومين فيموت العبد أو الدابة أو يحدث