المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٢ - الاستدلال للقول المشهور بالأخبار الواردة في العينة و المناقشة فيه
هذا مع أن الظاهر أن الشيخ يقول بالتوقف في الخيار المنفصل أيضا
[الاستدلال للقول المشهور بالأخبار الواردة في العينة و المناقشة فيه]
و ربما يتمسك بالأخبار الواردة في العينة- و هي أن يشتري الإنسان شيئا بنسيئة ثم يبيعه بأقل منه في ذلك المجلس نقدا لكنه لا دلالة لها من هذه الحيثية لأن بيعها على بائعها الأول و إن كان في خيار المجلس أو الحيوان إلا أن بيعه عليه مسقط لخيارهما اتفاقا و قد صرح الشيخ في المبسوط بجواز ذلك مع منعه عن بيعه على غير صاحبه في المجلس نعم بعض هذه الأخبار يشتمل على فقرات يستأنس بهذا لمذهب المشهور مثل صحيح يسار بن يسار عن الرجل يبيع المتاع و يشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه قال نعم لا بأس به: قلت أشتري متاعي فقال ليس هو متاعك و لا بقرك و لا غنمك فإن في ذيلها دلالة على انتقال المبيع قبل انقضاء الخيار و لا استيناس بها أيضا عند التأمل لما عرفت من أن هذا البيع جائز عند القائل بالتوقف لسقوط خيارهما بالتواطي على هذا البيع كما عرفت التصريح به من المبسوط و يذب بذلك عن الإشكال المتقدم نظيره سابقا من أن الملك إذا حصل بنفس البيع الثاني مع أنه موقوف على الملك للزم الدور الوارد على من صحح البيع الذي يتحقق به الفسخ و حينئذ فيمكن أن يكون سؤال السائل بقوله اشترى متاعي من جهة ركوز مذهب الشيخ عندهم من عدم جواز البيع قبل الافتراق و يكون جواب الإمام ع مبنيا على جواز بيعه على البائع لأن تواطؤهما على البيع الثاني إسقاط للخيار من الطرفين كما في صريح المبسوط. فقوله ليس هو متاعك إشارة إلى أن ما ينتقل إليك بالشراء إنما انتقل إليك بعد خروجه عن ملك بتواطئكما على المعاملة الثانية المسقط لخيار كما لا بنفس العقد و هذا المعنى في غاية الوضوح لمن تأمل في فقه المسألة ثم لو