المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩ - أحدها أن يكون داخلا تحت قدرة المكلف
بالتأمل في آخر كلامه في هذه المسألة و لا ينقض ما ذكرنا بما لو اشترط وصفا حاليا لا يعلم تحققه في المبيع كاشتراط كونه كاتبا بالفعل أو حاملا للفرق بينهما بعد الإجماع بأن التزام وجود الصفة في الحال بناء على وجود الوصف الحالي و لو لم يعلما به فاشتراط كتابة العبد المعين الخارجي بمنزلة توصيفه بها و بهذا المقدار يرتفع الغرر بخلاف ما سيتحقق في المستقبل فإن الارتباط به لا يدل على البناء على تحققه. و قد صرح العلامة فيما حكي عنه ببطلان اشتراط أن تكون الأمة تحمل في المستقبل لأنه غرر عرفا خلافا للمحكي عن الشيخ و القاضي فحكما بلزوم العقد مع تحقق الحمل و بجواز الفسخ إذا لم يتحقق و ظاهرهما كما استفاده في الدروس تزلزل العقد باشتراط مجهول التحقق فيتحقق الخلاف في مسألة اعتبار القدرة في صحة الشرط. و يمكن توجيه كلام الشيخ ب إرجاع اشتراط الحمل في المستقبل إلى اشتراط صفة حالية موجبة للحمل فعدمه كاشف عن فقدها و هذا الشرط و إن كان للتأمل في صحته مجال إلا أن إرادة هذا المعنى يخرج اعتبار كون الشرط مما يدخل تحت القدرة عن الخلاف ثم إن عدم القدرة على الشرط تارة لعدم مدخليته فيه أصلا كاشتراط أن الحامل تضع في شهر كذا و أخرى لعدم استقلاله فيه كاشتراط بيع المبيع من زيد فإن المقدور هو الإيجاب فقط لا العقد المركب فإن أراد اشتراط المركب فالظاهر دخوله في اشتراط غير المقدور إلا أن العلامة قدس سره في التذكرة بعد جزمه بصحة اشتراط بيعه على زيد قال لو اشترط بيعه على زيد فامتنع زيد من شرائه احتمل ثبوت الخيار بين الفسخ و الإمضاء و العدم إذ تقديره بعه على زيد إن اشتراه انتهى و لا أعرف وجها للاحتمال الأول إذ على تقدير إرادة اشتراط الإيجاب فقط