المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٧ - الثاني أنه هل يجوز إجارة العين في زمان الخيار - بدون إذن ذي الخيار
و كان زوالها بارتفاع سببها لم يكن ملك من عاد إليه متلقى عن المالك الأول و مستندا إليه بل كان مستندا إلى ما كان قبل تملك المالك الأول فيتبعه المنفعة كما لو فرضنا زوال الملك بانتهاء سببه لا برفعه كما في ملك البطن الأول من الموقوف عليه فإن المنفعة تتبع مقدار تملكه قلت أولا إنه منقوض بما إذا وقع التفاسخ بعد الإجارة مع عدم التزام أحد ببطلان الإجارة و ثانيا إنه يكفي في ملك المنفعة الدائمة تحقق الملك المستعد للدوام لو لا الرافع آنا ما ثم إن فاضل القمي في بعض أجوبة مسائله جزم ببطلان الإجارة بفسخ البيع بخيار رد مثل الثمن و علله بأنه يعلم بفسخ البيع أن المشتري لم يملك منافع ما بعد الفسخ و أن الإجارة كانت متزلزلة و مراعاة بالنسبة إلى فسخ البيع انتهى فإن كان مرجعه إلى ما ذكرنا من كون المنفعة تابعا لبقاء الملك أو الملك المستند إلى ذلك الملك فقد عرفت الجواب عنه نقضا و حلا و أن المنفعة تابعة للملك [٢٩٨] المستعد للدوام و إن كان مرجعه إلى شيء آخر فليبين حتى ينظر فيه مع أن الأصل عدم الانفساخ لأن الشك في أن حق خيار الفسخ في العين يوجب تزلزل ملك المنفعة أم لا مع العلم بقابلية المنفعة بعد الفسخ للتملك قبله كما إذا تقايلا البيع بعد الإجارة ثم إنه لا إشكال في نفوذ التصرف بإذن ذي الخيار و إنه يسقط خياره بهذا التصرف- إما لدلالة الإذن على الالتزام بالعقد عرفا و إن لم يكن منافاة بين الإذن في التصرف و الإتلاف و إرادة الفسخ و أخذ القيمة كما نبهنا عليه في المسألة السابقة و به يندفع الإشكال الذي أورده المحقق الأردبيلي من عدم دلالة ذلك على سقوط الخيار و إما لأن التصرف الواقع تفويت لمحل هذا الحق و هي العين بإذن