المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٤ - مسألة هل الفسخ يحصل بنفس التصرف أو يحصل قبله متصلا به
عند قول المصنف و الإجازة و التزويج في معنى البيع و المراد بهذا الأصل الظاهر- ف لا وجه لمعارضته بأصالة عدم الفسخ مع أنه لو أريد به أصالة عدم قصد العقد عن الغير فهو حاكم على أصالة عدم الفسخ لكن الإنصاف أنه لو أريد به هذا لم يثبت به إرادة العاقد للفسخ و كيف كان فلا إشكال في إناطة الفسخ بذلك عندهم كالإجازة بدلالة التصرف عليه و يؤيده استشكالهم في بعض أفراده من حيث دلالته ب الالتزام على الالتزام بالبيع أو فسخه و من حيث إمكان صدوره عمن تردد في الفسخ كما ذكره في الإيضاح و جامع المقاصد- و في وجه إشكال القواعد في كون العرض على البيع و الإذن فيه فسخا. و مما ذكرنا يعلم أنه لو وقع التصرف فيما انتقل عنه نسيانا للبيع أو مسامحة في التصرف في ملك الغير أو اعتمادا على شهادة الحال بالإذن لم يحصل الفسخ بذلك.
مسألة هل الفسخ يحصل بنفس التصرف أو يحصل قبله متصلا به
و بعبارة أخرى التصرف سبب أو كاشف فيه وجهان بل قولان من ظهور كلماتهم في كون نفس التصرف فسخا أو إجازة و أنه فسخ فعلي في مقابل القولي و ظهور اتفاقهم على أن الفسخ بل مطلق الإنشاء لا يحصل بالنية بل لا بد من حصوله بالقول أو الفعل. و مما عرفت من التذكرة و غيرها من تعليل تحقق الفسخ بصيانة فعل المسلم عن القبيح و من المعلوم أنه لا يصان عنه إلا إذا وقع الفسخ قبله و إلا لوقع الجزء الأول منه محرما و يمكن أن يحمل قولهم بكون التصرف فسخا على كونه دالا عليه و إن لم يتحقق به و هذا المقدار يكفي في جعله مقابلا للقول. و يؤيده ما دل من الأخبار المتقدمة على كون الرضا هو مناط الالتزام بالعقد و سقوط الخيار و إن اعتبر كونه مكشوفا عنه بالتصرف و قد عرفت هناك التصريح