المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٢ - مسألة و من أحكام الخيار سقوطه بالتصرف بعد العلم بالخيار
فسخا فعليا. و قد صرح في التذكرة بأن الفسخ كالإجازة قد يكون بالقول و قد يكون بالفعل و قد ذكر جماعة كالشيخ و ابن زهرة و ابن إدريس و جماعة من المتأخرين عنهم كالعلامة و غيره قدس الله أسرارهم أن التصرف إن وقع فيما انتقل عنه كان فسخا و إن وقع فيما انتقل إليه كان إجازة و قد عرفت في مسألة الإسقاط أن ظاهر الأكثر أن المسقط هو التصرف المؤذن بالرضا و قد دل عليه الصحيحة المتقدمة في خيار الحيوان المعللة للسقوط بأن التصرف رضا بالعقد فلا خيار و كذا النبوي المتقدم و مقتضى ذلك منهم أن التصرف فيما انتقل عنه إنما يكون فسخا إذا كان مؤذنا بالفسخ و ليكون فسخا فعليا و أما ما لا يدل على إرادة الفسخ فلا وجه لانفساخ العقد به و إن قلنا بحصول الإجازة به بناء على حمل الصحيحة المتقدمة على سقوط الخيار بالتصرف تعبدا شرعيا من غير أن يكون فيه دلالة عرفية نوعية على الرضا بلزوم العقد كما تقدم نقله عن بعض إلا أن يدعي الإجماع على اتحاد ما يحصل به الإجازة و الفسخ فكلما يكون إجازة لو ورد على ما في يده يكون فسخا إذا ورد منه على ما في يد صاحبه و هذا الاتفاق و إن كان الظاهر تحققه إلا أن أكثر هؤلاء كما عرفت كلماتهم في سقوط خيار الشرط بالتصرف يدل على اعتبار الدلالة على الرضا في التصرف المسقط فيلزمهم بالمقابلة اعتبار الدلالة على الفسخ في التصرف الفاسخ و يدل عليه كثير من كلماتهم في هذا المقام أيضا. قال في التذكرة أما العرض على البيع و الإذن فيه و التوكيل و الرهن غير المقبوض بناء على اشتراطه فيه و الهبة غير المقبوضة فالأقرب أنها من البائع