المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣ - و قد يتوهم هنا شرط تاسع - و هو تنجيز الشرط بناء على أن تعليقه
التواطؤ و الالتزام بالنقل ثانيا. نعم خص في المسالك ذلك بما إذا وثق البائع بأن المشتري ينقله إليه من دون التزام ذلك و إيقاع العقد على هذا الالتزام لكنه تقييد لإطلاق كلماتهم خصوصا مع قولهم إذا لم يشترطا لفظا. و بالجملة فظاهر عبارتي الشرائع و التذكرة أن الاشتراط و الالتزام من قصدهما و لم يذكراه لفظا لا أن النقل من قصدهما فراجع و أيضا فقد حكي عن المشهور أن عقد النكاح المقصود فيه الأجل و المهر المعين إذا خلي عن ذكر الأجل ينقلب دائما. نعم ربما ينسب إلى الخلاف و المختلف صحة اشتراط عدم الخيار قبل عقد البيع لكن قد تقدم في خيار المجلس النظر في هذه النسبة إلى الخلاف بل المختلف فراجع- ثم إن هنا وجها آخر لا يخلو عن وجه و هو بطلان العقد الواقع على هذا الشرط لأن الشرط من أركان العقد المشروط بل عرفت أنه كالجزء من أحد العوضين فيجب ذكره في الإيجاب و القبول ك أجزاء العوضين. و قد صرح الشهيد في غاية المراد بوجوب ذكر الثمن في العقد و عدم الاستغناء عنه بذكره سابقا كما إذا قال بعني بدرهم فقال بعتك فقال المشتري قبلت و سيأتي في حكم الشرط الفاسد كلام من المسالك إن شاء الله تعالى.
و قد يتوهم هنا شرط تاسع- و هو تنجيز الشرط بناء على أن تعليقه
يسري إلى العقد بعد ملاحظة رجوع الشرط إلى جزء من أحد العوضين فإن مرجع قوله بعتك هذا بدرهم على أن تخيط لي إن جاء زيد على وقوع المعاوضة بين المبيع و بين الدرهم المقرون بخياطة الثوب على تقدير مجيء زيد بل يؤدي إلى البيع بثمنين على تقديرين فباعه بالدرهم المجرد على تقدير عدم مجيء زيد و بالدرهم