المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢ - الشرط الثامن أن يلتزم به في متن العقد
له فالوفاء بالعقد الخاص لا يكون إلا مع العمل بذلك الشرط و يكون العقد بدونه تجارة لا عن تراض إذا التراضي وقع مقيدا ب الشرط ف إنهم قد صرحوا بأن الشرط كالجزء من أحد العوضين فلا فرق بين أن يقول بعتك العبد بعشرة و شرطت لك ماله و بين تواطئهما على كون مال العبد للمشتري فقال بعتك العبد بعشرة قاصدين العشرة المقرونة بكون مال العبد للمشتري هذا مع أن الخارج من عموم: المؤمنون عند شروطهم هو ما لم يقع العقد مبنيا عليه فيعم محل الكلام و على هذا فلو تواطئا على شرط فاسد فسد العقد المبني عليه و إن لم يذكر فيه. نعم لو نسيا الشرط المتواطأ عليه فأوقعا العقد غير بانين على الشرط بحيث يقصدان من العوض المقرون بالشرط اتجه صحة العقد و عدم لزوم الشرط هذا و لكن الظاهر من كلمات الأكثر عدم لزوم الشرط غير المذكور في متن العقد و عدم إجراء أحكام الشرط عليه و إن وقع العقد مبنيا عليه بل في الرياض عن بعض الأجلة حكاية الإجماع على عدم لزوم الوفاء بما يشترط لا في عقد بعد ما ادعى هو قدس سره الإجماع على أنه لا حكم للشروط إذا كانت قبل عقد النكاح و تتبع كلماتهم في باب البيع و النكاح يكشف عن صدق ذلك المحكي فتراهم يجوزون في باب الربا و الصرف الاحتيال في تحليل معاوضة أحد المتجانسين بأزيد منه ببيع الجنس بمساويه [٢٨٣] ثم هبة الزائد من دون أن يشترط ذلك في العقد فإن الحلية لا تتحقق إلا بالتواطي على هبة الزائد بعد البيع و التزام الواهب بها قبل العقد مستمرا إلى ما بعده و قد صرح المحقق و العلامة في باب المرابحة بجواز أن يبيع الشيء من غيره بثمن زائد مع قصدهما نقله بعد ذلك إلى البائع ليخبر بذلك الثمن عند بيعه مرابحة إذا لم يشترطا ذلك لفظا و معلوم أن المعاملة لأجل هذا الغرض لا يكون إلا مع