المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠ - الشرط السادس أن لا يكون الشرط مجهولا جهالة توجب الغرر في البيع
المبيع فلو شرطا مجهولا بطل البيع انتهى. و قد سبق ما يدل على اعتبار تعيين الأجل المشروط في الثمن بل لو فرضنا عدم سراية الغرر في البيع كفى لزومه في أصل الشرط بناء على أن المنفي مطلق الغرر حتى في غير البيع و لذا يستندون إليه في أبواب المعاملات حتى الوكالة فبطلان الشرط المجهول ليس لإبطاله البيع المشروط به و لذا قد يجزم ببطلان هذا الشرط مع الاستشكال في بطلان البيع فإن العلامة في التذكرة ذكر في اشتراط عمل مجهول في عقد المبيع أن في بطلان البيع وجهين مع الجزم ببطلان الشرط لكن الإنصاف أن جهالة الشرط يستلزم في العقد دائما مقدارا من الغرر الذي يلزم من جهالته جهالة أحد العوضين و من ذلك يظهر وجه النظر فيما ذكره العلامة في مواضع من التذكرة من الفرق في حمل الحيوان و بيض الدجاجة و مال العبد المجهول المقدار بين تمليكها على وجه الشرطية في ضمن بيع هذه الأمور بأن يقول بعتكها على أنها حامل أو على أن لك حملها و بين تمليكها على وجه الجزئية بأن يقول بعتكها و حملها فصحح الأول لأنه تابع و أبطل الثاني لأنه جزء لكن قال في الدروس لو جعل الحمل جزء من المبيع فالأقوى الصحة لأنه بمنزلة الاشتراط و لا يضر الجهالة لأنه تابع و قال في باب بيع المملوك و لو اشتراه و ما له صح و لم يشترط علمه و لا التفصي من الربا إن قلنا إنه يملك و لو أحلناه اشترطا انتهى. و المسألة محل إشكال و كلماتهم لا يكاد يعرف التيامها حيث صرحوا بأن للشرط قسطا من أحد العوضين و أن التراضي على المعاوضة وقع منوطا به و لازمه كون الجهالة فيه قادحة و الأقوى اعتبار العلم لعموم نفي الغرر إلا إذا عد الشرط في العرف تابعا غير مقصود بالبيع كبيض الدجاج و قد مر ما ينفع هذا المقام في شروط العوضين و سيأتي بعض الكلام في بيع الحيوان إن شاء الله.