المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦١ - الثالث هل المراد من البيع المنهي إيقاع عقد البيع على ما لم يقبض أو ما يعم تشخيص الكلي المبيع به
و إن كان الأمر الكلي إنما يتحقق في ضمن الأفراد الخاصة فإنها ليست عينه و من ثم لو ظهر المدفوع مستحقا أو معيبا يرجع الحق إلى الذمة و المبيع المعين ليس كذلك و حينئذ ف انصباب العقد على ما قبض و كونه حينئذ مبيعا غير واضح فالقول بالتحريم به عند القائل به في غيره غير متوجه انتهى أقول ما ذكره من منع تشخيص المبيع في ضمن الفرد الخاص المدفوع و إن كان حقا من حيث عدم انصباب العقد عليه إلا أنه يصدق عليه انتقاله إلى المشتري بعقد البيع فإذا نهى الشارع عن بيع ما لم يقبض نظير نهيه عن بيع أم الولد و عن بيع ما حلف على ترك بيعه فإنه لا فرق بين إيقاع العقد عليه و بين دفعه عن الكلي المبيع لكن يرد على ما ذكره الشهيد عدم تشخيص الكلي بالكلي إلا بالحوالة الراجعة إلى الاستيفاء أو المعاوضة و هذا لا يسوغ إطلاق البيع على الكلي المتشخص به بحيث يصدق أنه انتقل إلى المحال بناقل البيع. نعم هذا التوجيه إنما يستقيم في الفرع المتقدم عن الدروس و هو ما إذا أمره بقبض الطعام الشخصي الذي اشتراه للمشتري فإن مجرد قبضه بإذن البائع مشخص للكلي المبيع في ضمنه فيصدق أنه انتقل بالبيع قبل أن يقبض و يمكن أن يقال إن تشخيص الكلي المبيع في الكلي المشتري يكفي فيه إذن البائع في قبض بعض أفراد الكلي المشتري من دون حاجة إلى حوالة فإذا وقع فرد منه في يد المشتري صدق أنه انتقل بالبيع قبل القبض و كيف كان فالأظهر في وجه إدخال هذه المسألة في محل الخلاف تعميم مورد الخلاف لمطلق الاستبدال حتى المحقق بالحوالة و إن لم نقل بكونها بيعا و المسألة تحتاج إلى فضل تتبع و الله الموفق. و استدل في الحدائق على الجواز بما عن المشايخ الثلاثة بطريق صحيح