المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٥ - أقوال خمسة في بيع المكيل و الموزون قبل القبض
بالتحريم مطلقا و نسبه في موضع آخر إلى جماعة منا و صريح الشيخ في المبسوط اختيار هذا القول قال في باب السلم إذا أسلف في شيء فلا يجوز أن يشرك فيه غيره و لا أن يوليه لأن النبي ص نهى عن بيع ما لم يقبض و قال: من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره إلى أن قال و بيوع الأعيان مثل ذلك إن لم يكن قبض المبيع فلا يصح الشركة و لا التولية و إن كان قد قبضه صحت الشركة و التولية فيه بلا خلاف و قد روى أصحابنا جواز الشركة فيه و التولية قبل القبض
[أقوال خمسة في بيع المكيل و الموزون قبل القبض]
ثم إن المحكي عن المهذب البارع عدم وجدان العامل بالأخبار المتقدمة المفصلة بين التولية و غيرها و هو عجيب فإن التفصيل حكاه في التذكرة قولا خامسا في المسألة لأقوال علمائنا و هي الكراهة مطلقا و المنع مطلقا و التفصيل بين المكيل و الموزون و غيرهما و التفصيل بين الطعام و غيره بالتحريم و العدم و هو قول الشيخ في المبسوط مدعيا عليه الإجماع و بالكراهة و العدم و هنا سادس اختاره في التحرير و هو التفصيل في خصوص الطعام بين التولية و غيرها بالتحريم و الكراهة في غيره من المكيل و الموزون. و المراد بالطعام يحتمل أن يكون مطلق ما أعد للأكل كما قيل إنه موضوع له لغة و يحتمل أن يكون خصوص الحنطة و الشعير بل قيل إنه معناه شرعا و حكي عن فخر الدين نقله عن والده و حكي اختياره عن بعض المتأخرين و عن الشهيد أنه حكى عن التحرير أنه الحنطة خاصة و حكى عن بعض أهل اللغة ثم إن الظاهر أن أصل عنوان المسألة مختص بالمبيع الشخصي كما يظهر من الاستدلال في التذكرة للمانعين بضعف الملك قبل القبض لانفساخه بالتلف و كون المبيع مضمونا على البائع فولاية المشتري على التصرف ضعيفة. و ذكر في التذكرة الكلي غير المقبوض في فروع المسألة و قال المبيع إن كان دينا لم يجز بيعه قبل قبضه عند المانعين لأن المبيع مع تعيينه لا يجوز بيعه