المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٨ - عدم ظهور كلمات الفقهاء في وجوب الاعتبار مرة أخرى
ذلك و لو أنه حضر الكيل المتعلق بالبيع الأول فاكتفى به أو أخبره البائع فصدقه لكفى نقله و قام ذلك مقام كيله و في الدروس بعد تقوية كفاية التخلية في رفع الضمان لا في زوال تحريم البيع أو كراهته قبل القبض قال نعم لو خلي بينه و بين المكيل فامتنع حتى يكتاله لم ينتقل إليه الضمان و لا يكفي الاعتبار الأول عن اعتبار القبض انتهى و هذا ما يمكن الاستشهاد به من كلام العلامة و الشهيد و المحقق الثاني لاختيارهم وجوب تجديد الكيل و الوزن لأجل القبض و إن كيل أو وزن قبل ذلك
[عدم ظهور كلمات الفقهاء في وجوب الاعتبار مرة أخرى]
لكن الإنصاف أنه ليس في كلامهم و لا غيرهم ما يدل على أن الشيء الشخصي المعلوم كيله أو وزنه قبل العقد إذا عقد عليه وجب كيله مرة أخرى لتحقق القبض كما يظهر من المسالك فلا يبعد أن يكون كلام الشيخ قدس سره و من تبعه في هذا القول و كلام العلامة و من ذكر فروع هذا القول مختصا بما إذا عقد على كيل معلوم من كلي أو من صبرة معينة أو على جزئي محسوس على أنه كذا و كذا فيكون [٣١٢] مراد الشيخ و الجماعة من قولهم اشترى مكايلة أنه اشترى بعنوان الكيل و الوزن في مقابل ما إذا اشترى ما علم كيله سابقا من دون تسمية الكيل المعين في العقد لكونه لغوا و الظاهر أن هذا هو الذي يمكن أن يعتبر في القبض في غير البيع أيضا من الرهن و الهبة فلو رهن إناء معينا من صفر مجهول الوزن أو معلوم الوزن أو وهبه خصوصا على القول بجواز هبة المجهول فالظاهر أنه لا يقول أحد بأنه يعتبر في قبضه وزنه مع عدم تعلق غرض في الهبة بوزنه أصلا. نعم لو رهن أو وهب مقدارا معينا من الكيل أو الوزن أمكن القول باشتراط اعتباره في قبضه و إن قبضه جزافا كلا قبض فظهر أن قوله في القواعد اشترى مكايلة و هو العنوان المذكور في المبسوط لهذا القول كما عرفت عند نقل الأقوال يراد به ما ذكرنا لا ما عرفت من جامع المقاصد و يؤيده تكرار المكايلة في قوله