المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٧ - كلمات الفقهاء في المسألة
اشترى بإخبار البائع أما إذا كاله بحضور المشتري ثم باعه إياه فأخذه و حمله إلى بيته و تصرف فيه بالطحن و العجن و الخبز فلا شك في كونه قبضا مسقطا للضمان مجوزا للبيع و لا يلزم تكلف البائع بكيله مرة أخرى للإقباض إلى أن قال ما حاصله أن كون وجوب الكيل مرة أخرى للقبض مع تحققه أولا عند الشراء كما نقله في المسالك عن العلامة و الشهيد و جماعة قدس الله أسرارهم و قواه ليس بقوي انتهى و قال في جامع المقاصد عند شرح قول المصنف إن التسليم بالكيل و الوزن فيما يكال أو يوزن على رأي المراد به الكيل الذي يتحقق به اعتبار البيع و لا بد من رفع البائع يده عنه فلو وقع الكيل و لم يرفع البائع يده فلا تسليم و لا قبض و لو أخبره البائع بالكيل أو الوزن فصدقه و أخذ على ذلك حصل القبض كما نص عليه في التذكرة ثم قال و لو أخذ المبيع جزافا أو أخذ ما اشتراه كيلا وزنا أو بالعكس فإن تيقن حصول الحق فيه صح و إلا فلا ذكره في التذكرة و الذي ينبغي أن يقال إن هذا الأخذ بإعطاء البائع موجب لانتقال ضمان المدفوع إلى المشتري و انتفاء سلطنة البائع لو أراد حبسه ليقبض الثمن لا التسلط على بيعه لأن بيع ما يكال أو يوزن قبل كيله أو وزنه على التحريم أو الكراهة و لو كيل قبل ذلك فحضر كيله أو وزنه ثم اشتراه و أخذه بذلك الكيل فهو كما لو أخبره بالكيل أو الوزن بل هو أولى انتهى ثم الظاهر أن مراد المسالك مما نسبه إلى العلامة و الشهيد و جماعة من وجوب تجديد الاعتبار لأجل القبض ما ذكره في القواعد تفريعا على هذا القول أنه لو اشترى مكايلة و باع مكايلة فلا بد لكل بيع من كيل جديد ليتم القبض قال في جامع المقاصد في شرحه إنه لو اشترى ما لا يباع إلا مكايلة و باع كذلك لا بد لكل بيع من هذين من كيل جديد لأن كل بيع لا بد له من قبض قال بعد