المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٦ - كلمات الفقهاء في المسألة
منها بحيث جعل له تحويلها من مكان إلى مكان كان قبضا و قال أيضا إذا كان المبيع في موضع لا يختص بالبائع- كفى في المنقول النقل من حيز إلى حيز و إن كان في موضع يختص به فالنقل من زاوية إلى أخرى بغير إذن البائع لا يكفي لجواز التصرف و يكفي لدخوله في ضمانه و إن نقل بإذنه حصل القبض و كأنه استعار البقعة المنقول إليها
الثاني [لو كيل أو وزن قبل البيع فهل يجب اعتباره ثانيا لتحقق القبض]
قال في المسالك لو كان المبيع مكيلا أو موزونا فلا يخلو إما أن يكون قد كيل قبل البيع أو وزن أولا بأن أخبر البائع بكيله أو وزنه أو باعه قدرا معينا من صبرة مشتملة عليه فإن كان الآخر فلا بد في تحقق قبضه من كيله أو وزنه للنص المتقدم و إن كان الأول ففي افتقاره إلى الاعتبار ثانيا لأجل القبض أو الاكتفاء بالاعتبار الأول وجهان من إطلاق توقف الحكم على الكيل و الوزن و قد حصلا و قوله ع في النص: حتى يكيله أو يزنه لا يدل على اعتبار أزيد من اعتبار الكيل و الوزن الشامل لما وقع قبل البيع و من أن الظاهر أن ذلك لأجل القبض لا لتحقق شرط صحة البيع الثاني فلا بد له من اعتبار جديد بعد العقد و به صرح العلامة و الشهيد و جماعة و هو الأقوى و يدل عليه قوله ع: إلا أن يوليه- فإن الكيل السابق شرط لصحة البيع فلا بد منه في التولية و غيرها فدل على أن ذلك لأجل القبض لا لصحة البيع انتهى المهم من كلامه رحمه الله أقول يبعد التزام القائلين بهذا القول- ببقاء المكيل و الموزون بعد الكيل و الوزن و العقد عليه و الأخذ و التصرف في بعضه في ضمان البائع حتى يكيله ثانيا أو يزنه و إن لم يرد بيعه ثانيا و كذا لو كاله و قبضه ثم عقد عليه
[كلمات الفقهاء في المسألة]
و قد تفطن لذلك المحقق الأردبيلي رحمه الله فيما حكى من حاصل كلامه حيث نزل ما دل على اعتبار الكيل و الوزن في البيع الثاني على ما إذا لم يعلم كيله أو وزنه بل وقع البيع الأول من دون كيل كما إذا اشترى أصوعا من صبرة مشتملة عليها أو