المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٦ - مسألة لا يجب على المشتري دفع الثمن المؤجل قبل حلول الأجل
و في باب الشروط من التذكرة لو كان عليه دين مؤجل فأسقط المديون الأجل لم يسقط و ليس للمستحق مطالبته في الحال لأن الأجل صفة تابعة و الصفة لا تفرد بالإسقاط و لهذا لو أسقط مستحق الحنطة الجيدة و الدنانير الصحيحة الجودة و الصحة لم يسقط و للشافعي وجهان انتهى و يمكن أن يقال إن مرجع التأجيل في العقد اللازم إلى إسقاط حق المطالبة في الأجل فلا يعود الحق بإسقاط التأجيل و الشرط القابل للإسقاط ما تضمن إثبات حق قابل لإسقاطه بعد جعله أ لا ترى أنه لو شرط في العقد التبري من عيوب لم يسقط هذا الشرط بإسقاطه بعد العقد و لم تعد العيوب مضمونة كما لو كانت بدون الشرط. و أما ما ذكره من أن لصاحب الدين حقا في الأجل فدلالته على المدعى موقوفة على أن الشرط الواحد إذا انحل إلى حق لكل من المتبايعين لم يجز لأحدهما إسقاطه لأن الفرض اشتراكهما فيه و لم يسقط الحق بالنسبة إلى نفسه لأنه حق واحد يتعلق بهما فلا يسقط إلا باتفاقهما الذي عبر عنه بالتقايل و معناه الاتفاق على إسقاط الشرط الراجع إليهما فلا يرد عليه منع صحة التقايل في شروط العقود لا في أنفسها نعم لو صار التأجيل حقا لله تعالى بالنذر لم ينفع اتفاقهما على سقوطه لأن الحق معلق بغيرهما و ما ذكره حسن لو ثبت اتحاد الحق الثابت من اشتراط التأجيل أو لم يثبت التعدد فيرجع إلى أصالة عدم السقوط لكن الظاهر تعدد الحق فتأمل. ثم إن المذكور في باب الشروط عن بيع التذكرة تعليل عدم سقوط أجل الدين بالإسقاط بأن الأجل صفة تابعة لا يفرد بالإسقاط و لذا لو أسقط مستحق الحنطة الجيدة أو الدنانير [٣٠٦] الصحاح الجودة أو الصحة لم يسقط انتهى و هذا لا دخل له