المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١ - الأخبار الواردة في هذا الشرط
لغو لا يوجب الخيار و الوجه في ذلك أن مثل ذلك لا يعد حقا للمشروط له حتى يتضرر بتعذره فيثبت له الخيار أو يعتني به الشارع فيوجب الوفاء به و يكون تركه ظلما فهو نظير عدم إمضاء الشارع لبذل المال على ما فيه منفعة لا يعتد بها عند العقلاء و لو شك في تعلق غرض صحيح به حمل عليه- و من هنا اختار في التذكرة صحة اشتراط أن لا يأكل إلا الهريسة و لا يلبس إلا الخز و لو اشترط كون العبد كافرا ففي صحته أو لغويته قولان للشيخ و الحلي من تعلق الغرض المعتد به لجواز بيعه على المسلم و الكافر و لاستغراق أوقاته بالخدمة و من أن الإسلام يعلو و لا يعلى عليه و الأغراض الدنيوية لا تعارض الأخروية و جزم بذلك في الدروس و بما قبله العلامة قدس سره.
الرابع أن لا يكون مخالفا للكتاب و السنة
فلو اشترط رقية حر أو توريث أجنبي كان فاسدا لأن مخالفة الكتاب و السنة لا يسوغهما شيء. نعم قد يقوم احتمال تخصيص عموم الكتاب و السنة بأدلة الوفاء بل قد جوز بعض تخصيص عموم ما دل على عدم جواز الشرط المخالف للكتاب و السنة لكنه مما لا يرتاب في ضعفه. و تفصيل الكلام في هذا المقام و بيان معنى مخالفة الشرط للكتاب و السنة موقوف على ذكر
الأخبار الواردة في هذا الشرط
ثم التعرض لمعناها فنقول إن الأخبار في هذا المعنى مستفيضة بل متواترة معنى. ففي النبوي المروي صحيحا عن أبي عبد الله ع: من اشترط شرطا سوى كتاب الله عز و جل فلا يجوز ذلك له و لا عليه و المذكور في كلام الشيخ و العلامة رحمه الله المروي من طريق العامة قوله ص في حكاية بريرة لما اشترتها عائشة و شرط مواليها عليها ولاءها