المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٦٠ - المطلب الثاني تعريف المال المثلي اصطلاحاً
ليس إجماعاً تعبّديّاً على الحكم، كي يعدّ من الأدلة على الحكم الشرعي، بل هو في قبال اختلافهم في مصداقيّة شيء لعنوان المثلي أو القيمي أوجب الخلاف في معنى المثلي أو القيمي، وذلك عكس ما هو متعارف في المباحث الفقهيّة عادة حيث الاختلاف في مصداقيّة المصداق بعد الفراغ من تحديد المفهوم[١].
نعم, ورد لفظ المثل في روايات القرض, ولكنّ الفقهاء عند كلامهم على المثل اعتبروا المثل في القرض هو المثل في غيره.
ويراد بالجميع ما يفهمه الفقهاء من المثل الخاصّ وهو التشابه في أفراده بالجملة وإن اختلفت تلك الأفراد في بعض الأوصاف غير المقوّمة لحقيقته وغير المؤثّرة في ماليّته وانخفاضها.
وورد في معقد إجماعتهم على حكم ضمان المال المثلي بالمثل، بينما لم يرد إجماع على تحديد مفهوم المال المثلي، وإن وردت بعض الإجماعات على بعض مصاديق المال المثلي[٢].
نعم, أنّ الإجماع على فرديّة شيء لعنوان المثلي كان ذلك مساعداً وطريقاً إلى ترجيح التحديد المنطبق على ذلك الفرد المجمع عليه كونه مثليّاً، وترجيحه على التحديد الذي لا يعتبر ذلك الفرد في ضوئه مثليّاً، وهذا ما أفاده السيّد الخوئي من عدم فائدة دعوى الإجماع في تحديد المعنى المثلي والقيمي[٣].
ولعلّ من هذه الجهة عرّف المال المثلي ببعض أحكامه، مثل جواز بيعه
[١]. والمثال على ذلك، أنّ الفقهاء اختلفوا في حلّيّة الحيوان المتولّد من كلب وشاة – إن أمكن – مع فقدان المماثلة مع أحد أبويه في حرمته وحلّيّته بعد إحراز حلية الشاة وحرمة الكلب، وكذلك على حلّيّة الحيوانات المحللة وحرمة المحرّمة.
[٢]. م. أنوار الفقاهة, الشيخ حسن كاشف الغطاء: ٣, بدون ترقيم؛ مصباح الفقاهة, التوحيدي: ٣, ١٥١.
[٣]. مصباح الفقاهة, التوحيدي: ٣, ١٤٨.