المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٩٧ - القانون المدني
والقانون المدني العراقي لم يذكر بالتفصيل انقلاب المال المثلي والمال القيمي ولكن في المادّة (١٩٤) في الفقرة (٢) إشارة مجملة ومطلقة إلى أنّ المال المثلي إذا انقلب إلى مال قيمي ضمن الضامن المال المثلي، فقد جاء: ((أمّا إذا غير الغاصب المال المغصوب بحيث يتبدّل أسمه كان ضامناً وبقي المال المغصوب له. فمن غصب حنطة غيّره وزرعها في أرضه كان ضامناً للحنطة وبقي المحصول له))[١]. واستمدّ ذلك من المجلّة من المادّة (٨٩٩) في مورد تغيّر المغصوب[٢].
وقسّم بعض شراح القانون المدني تغير المال أو انقلاب المال المثلي والمال القيمي إلى سبب أجنبي أو ضامن, فان كان بسبب أجنبي، فالمالك بالخيار إن شاء استردّ المال مع التعويض أو تضمين الضامن بقوله[٣]: ((إذا تغيّرت العين المغصوبة عند الغاصب وكان هذا التغيير بسبب أجنبي، فالمغصوب منه بالخيار إن شاء أستردّ المغصوب عيناً مع التعويض عن الأضرار الأخرى، وإن شاء ترك المغصوب ورجع على الغاصب بالضمان. ويترتّب على هذا أنّه إذا كان المغصوب عنباً، فصار زبيباً أو رطباً فصار تمراً, فإنّ المالك بالخيار إن شاء أخذ الزبيب أو التمر، ورجع على الغاصب بالتعويض، وإن شاء تركها للغاصب ورجع عليه بالضمان)).
وإن كان انقلاب المال المثلي أو المال القيمي بسبب الضامن، فلا يكون للمالك إلا التضمين بمثله أو قيمته، ويتملّك الضامن المال المثلي والمال القيمي المنقلب.
جاء في أصول الألتزام: ((إذا غيّر الغاصب العين المغصوبة تغيّراً كلياً، بحيث فقد ذاتيتها وتغيّر اسمها، فإنّه يتملّك هذه العين المغصوبة ولا يكون للغاصب
[١]. القانون المدني (٤٠) لسنة ١٩٥١, ٥٢.
[٢]. المجلة: ١٤١.
[٣]. أصول الالتزام, ذنون: ٢٦٧؛ الحقوق العينية الأصلية, شاكر ناصر حيدر: ١, ٢٥.