المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٣٧ - تفريغ الذمّة بدفع القيمة بعد تعذّر المثل
ونفى الشبهة في ذلك السيّد الخوئي إذا لم يتمكّن الضامن من تحصيل المثل[١].
الشافعيّة:
جاء في حواشي الشيرواني، وأبن قاسم العبادي: ((فإن تعذّر المثل حسّاً, كأن لم يوجد بمحلّ الغصب ولا بدون مسافة القصر منه، نظير ما مرّ في السلم، أو شرعاً، كأن لم يوجد المثل فيما ذكر إلا بأكثر من ثمن المثل، فالقيمة هي الواجبة؛ لأنّه آلت، كما لا مثل له))[٢].
الحنفيّة:
جاء في المبسوط: ((إذا تعذّر ذلك – المثل – بالانقطاع من أيدي الناس، فحينئذ يصار إلى المثل القاصر وهو القيمة للضرورة))[٣].
وجاء في الفتاوي الهنديّة: ((فإن لم يقدر على مثله بالانقطاع عن أيدي الناس فعليه قيمته))[٤].
الحنابلة:
قال ابن قدامة[٥]: ((فإن فقد المثل وجبت قيمته)).
وأدلّتهم على ذلك:
استدلّ على تفريغ الذمّة بدفع القيمة بعد تعذّر المثل بما يأتي:
١. قوله تعالى: [فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ][٦].
[١]. مصباح الفقاهة, التوحيدي: ٣, ١٦٤.
[٢]. حواشي الشيرواني وابن قاسم العبادي: ٦, ٢٢.
[٣]. المبسوط, السرخسي: ١١, ٥٠.
[٤]. الفتاوي الهندية: ٥, ١١٩.
[٥]. المغني, ابن قدامة: ٥, ٤٢١.
[٦]. سورة البقرة: آية ١٩٤.