المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٢٥ - ثانياً تحديد منطقة التعذّر والفقدان بالبلد
منها ما روي عن النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم: ((على اليد ما أخذت حتى تؤدي))[١].
وما روي عن الإمام جعفر الصادق a: ((أنّه ليس لعرق ظالم حق))[٢]. وفي خصوص الغصب ما روي عن الإمام موسى الكاظم a: ((إنّ الغصب كلّه مردود))[٣]. وأنّ قاعدة ((لا ضرر ولا ضرار)) وإن كانت جارية في حقّ الضامن غير الغاصب بالنسبة إلى المؤون في المال المضمون إلاّ أنّها غير جارية في حق الغاصب؛ لورودها مورد الامتنان الذي لا يستحقّه الغاصب؛ لتمرده على الشريعة[٤].
فليس للغاضب دفع ضرر المؤمن عن نفسه بإدخال الضرر على المالك بحبس ماله وحقّه؛ لتنافي قول النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم: ((إنّ الناس مسلّطون على أموالهم))[٥].
وربّما يؤيّد ذلك ما ذكر في تحرير الأحكام: ((ولو وجد المثل بأكثر من ثمن المثل، فالوجه وجوب الشراء))[٦].
ومعلوم أنّ هذه الأدلّة لا تختصّ بالغاصب مع بقاء العين، بل تعمّ الغاصب وغيره في بقاء العين وتلفها؛ لأنّ جلّها أو كلّها جارية في صورة تلف المال المضمون والبدل, وأنّ حال البدل كحال المبدل منه، فلازم هذه الأدلّة وجوب
[١]. سنن الدارمي, الدارمي: ٢, ٢٦١؛ سبل السلام, الصنعاني: ٣, ٨٩٨؛ مستدرك الوسائل, النوري: ٣, ١٤٥.
[٢]. إنّه كفاية عن التعب الملازم لظهور العرق، ومعلوم، أنّه تعارف بين الفقهاء قراءة (لعِرق)) بكسر العين، ولكن لا دليل في نفس النصّ عن هذه القراءة. وسائل الشيعة, الحر العاملي: ١٧, ٣١١؛ نيل الأوطار, الشوكاني: ٥, ٣٣٥.
[٣]. وسائل الشيعة, الحر العاملي: ١٧, ٣٠٨.
[٤]. مصادر الحكم الشرعي, علي كاشف الغطاء: ٢, ٢٥١.
[٥]. بحار الأنوار, المجلسي: ٢, ٢٧٢.
[٦]. تحرير الأحكام, العلامة الحلي: ١٣٥, حجري.