المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٣ - القول بحكم القرعة
المالك بين المثل أو القيمة.
٤. أنّ القرعة تكون في المشتبهات غير المعلومة عناوينها بوجه، كما في قطيع الغنم وتعيين الموطوء فيها، وأمّا تعيين المضمون به لأجل فراغ ذمّة الضامن، فلا صلة له بذلك؛ إذ ليس العنوان فيه مجهولاً في التمام.
وفيه أنّه مبني على أنّ القرعة في المجهول أو المشتبه وهو غير سليم، فإنّ موردها كما يستفاد من النصوص وموارد استخدامها هو المشتبه، وليس المجهول بالمعنى اللغوي، وإن كان لا بدّ من التعبير بالمجهول, فالمراد به جهالة العنوان الواقعي، كالمثل، أو القيمة، فلا شكّ في أنّا نجهل ما يستحقّه المالك على الضامن بالتعيين والتفصيل, وهذا الجهل موجود في جميع موارد القرعة.
والتحقيق عدم إمكان اللجوء إلى القرعة؛ إذ قد أشرت، وسوف نبيّن في الرأي الراجح أنّ ما يجب على الضامن هو خصوص المثل، ومع فقد المثل يدفع القيمة فلا تصل النوبة إلى القرعة.