المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٥ - تعريف المال المثلي والمال القيمي في القانون
وهذان التعريفان يربطان المثليّة والقيميّة بالقيمة السوقيّة، وقد أوضحتُ سابقاً عدم صحّة ذلك.
فالمثليّات تشمل بهذا الوصف المكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة وبعض أنواع المذروعات المتماثلة.
أمّا القيميّات، فهي التي يقوم بها وصف خاصّ يميّزها عن غيرها، أو تتفاوت افرادها في القيمة، فلا يقوم غيرها مقامها في الوفاء، ولو كان من نوعها كالخيل والدور والأراضي والمخطوطات وغيرها[١].
وقد اضطربت قرارات محكمة التمييز في تعييد مصاديق المال المثلي، والمال القيمي، فمثلاً عدت (الحلّي الذهبيّة) من الأموال المثلية بينما هي أموال قيميّة وإن كانت أصولها مثليّة؛ وذلك لدخول الصناعة والحرفة اليدويّة فيها، فلا يوجد مثلها في السوق، وان وجدت اختلفت أسعارها[٢].
وحكمت محكمة التمييز في قرارها المرقّم ٨٨٩, ح,٩٦٣ في ٢٣, ٥, ١٩٦٣ بأنّ الحنطة والشعير من الأشياء القيميّة؛ لاختلاف جنسها وسعرها، ولا يقوم بعضها مقام البعض عند الوفاء، وتكون مطالبة المدّعي بقيمتها صحيحة[٣].
كما حكمت المحكمة المذكورة في قرار آخر لها بأنّ الحنطة من المثليان التي يقوم بعضها مقام بعض عند الوفاء[٤].
[١]. الحقوق العينية الأصلية, حيدر شاكر ناصر: ١, ٢٩؛ شرح القانون المدني العراقي, مبارك: ١٤؛ قضاء محكمة التمييز, المجلد (٢): ١٩٦٤, ٣٢.
[٢]. مجموعة الأحكام العدلية, سنة (١٢), المجلد (٤), رقم القرار (٨٤٤), مدنية, تاريخ القرار: ٨, ١١, ١٩٨١, ص٤٢.
[٣]. قضاء محكمة التمييز: ١, ١٩.
[٤]. القرار المرقّم ١٢٥٦, ص, ١٩٦٤ في ٢٣, ١٢, ١٩٦٤؛ قضاء محكمة التمييز: ٢, ص٣١-٣٢.