المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٣ - أمثلة المال القيمي
والاكتفاء بضمان الماليّة في القيمي ليس مرتبطاً بتساوي قيمة الأبعاض، أو تساوي قيمة الأجزاء، أو عدمه.
وعرّف محمد سلام مدكور المال القيمي بقوله[١]: ((ما تفاوت آحاده تفاوتاً يعتد به، أو لم تتفاوت، ولكن انعدمت نظائره في الأسواق)).
وفي مرشد الحيران: ((هو ما تتفاوت أحاده تفاوتاً يعتدّ به، أو لا تتفاوت ولكن لا نظير لها في محلّ التجارة))[٢].
ويرد على هذين التعريفين بأنّه يقتضى صيرورة المثلي – بحسب المصطلح الفقهي – قيميّاً إذا ففقدت نظائره في الأسواق، وهذا يقتضي انقلاب الماهيّة إلى ما هيّه أخرى؛ لفقدان مصاديقها، وهو غير سديد.
وعرّف الشيخ هادي كاشف الغطاء المال القيمي بأنّه: ((هو ما لا يتساوى افراده في الصفات والخصوصيات التي يبذل بإزائها المال))[٣]. وهذا هو التعريف الراجح وإن كان مبنيّاً على سلب الشيء.
أمثلة المال القيمي:
ذكر الفقهاء بعض أمثلة المصاديق المال القيمي لزيادة التوضيح، مثل الحيوانات والثياب حسب النصّ القديم، فإنّ قطعة كبيرة كانت تختلف أبعاضها إذا لم تكن متساوية, والمثلي المخلوط بخلاف جنسه، كالحنطة المخلوطة بالشعير، والخلّ المخلوط بالزيت، والأرض والمخطوطات والصناعات اليدويّة التي تدخل الحرفة اليدويّة عاملاً أساسيّاً في تحديد قيمتها، والدراهم والدنانير المغشوشة التي لا يجوز التعامل بها، والساقطة من قبل السلطان والقانون[٤].
[١]. المدخل للفقه الإسلامي, محمد سلام مدكور: ٤٧٩؛ السلم والمضاربة, القضاة: ١١٠.
[٢]. شرح مرشد الحيران, الابياني: ١, ٢.
[٣]. م. شرح المكاسب, الشيخ هادي كاشف الغطاء , ٦٤.
[٤]. المنثور في القواعد, الزركشي: ٣, ٢٧٩.