المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥١ - القانون المدني
شيء يمكن نقله وتحويله دون تلف، فيشمل النقود والعروض والحيوانات والمكيلات والموزونات، وغير ذلك من الأشياء المنقولة))[١].
وبالمقارنة بين القانون المدني والفقه الإسلامي نلاحظ أنّ فقهاء القانون يتّفقون وجمهور فقهاء الفقه الإسلامي في تعريف المنقول.
وثمرة هذا التقسيم يترتّب عليها ما يأتي:
١. اختلاف الفقهاء في غصب ما لا ينقل ولا يحول، وهو العقار فذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه يضمن بالغصب، وذلك إذا هدمت الدار ضمّن الغاصب قيمتها. وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى خلاف ذلك[٢].
وسبب الاختلاف هو أنّه هل كون يد الغاصب على العقار مثل يده على ما ينقل ويحول؟ فمن جعل حكم ذلك واحداً قال بغصبها، ومن لم يجهل حكم ذلك واحداً قال بعدم غصبها.
قال المقدسي[٣]: ((ويضمن العقار بالغصب، ويتصوّر غصب الأراضي والدور، ويجب ضمانه على غاصبه. هذا ظاهر مذهب أحمد وهو المنصوص عند أصحابه، وبه قال مالك والشافعي ومحمد بن الحسن… إلى أن يقول: وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: لا يتصوّر غصبها، ولا تضمن بالغصب، فإن أتلفها ضمنها بالإتلاف؛ لأنّه لم يوجد فيها النقل والتحويل)).
وجاء في جواهر الكلام: ((يصحّ غصب العقار ويضمنه الغاصب))[٤].
١. وقد أخذ القانون المدني العراقي برأي جمهور الفقهاء بوقوع الغصب في
[١]. الموسوعة القانونية العراقية: ١, ١٢٠؛ القانون المدني رقم (٤٠) لسنة ١٩٥١, ٢٢.
[٢]. الهداية, المرغياني:٤, ١٢؛ الشرح الكبير, المقدسي:٥, ٣٧٥؛ أحكام الغصب, شرارة:٣٧.
[٣]. شرح الكبير, المقدسي: ٥, ٣٧٥.
[٤]. جواهر الكلام, النجفي: ٣٧, ١٩.