المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٠ - القانون المدني
تحويله أو نقله دون تلف، سواء أكان عدم الإمكان ناشئاً عن طبيعة الشيء، كالأراضي والمعادن قبل استخراجها, والأحجار قبل قلعها, والثمار قبل قطفها، أم عن فعل الإنسان، كالبناء والغراس والسدود والجسور[١].
وبهذا يتّفق القانون المدني مع جمهور الفقهاء في تعريف العقار.
ثانياً: المنقول:
عرّف الفقهاء المنقول بأنّه: المال الذي يمكن نقله وتحويله من محلّ إلى آخر مع بقاء صورته وهيئته. واختلف الفقهاء فيما يمكن تحويله ونقله من محلّ إلى آخر، ولكن مع تغيّر في صورته وهيئته، بسبب النقل والتحويل، كالبناء والقناطر والشجر، هل يعدّ منقولاً أم عقاراً؟ على رأيين:
الرأي الأوّل: ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ المنقول هو ما يمكن نقله وتحويله من مكان إلى آخر مع الاحتفاظ بهيئته وصورته الأولى قبل النقل والتحويل.
فالبناء والشجر المتّصل بالأرض من العقار لاتّصالهما بالأرض اتّصال قرار، وعدم إمكان نقلهما مع بقاء هيئتهما؛ إذ بالنقل يصير البناء أنقاضاً والشجر حطباً[٢].
الرأي الثاني: ذهب الحنفيّة إلى أنّ ما يمكن تحويله ونقله من محلّ إلى آخر حتى مع تغيير في صورته وهيئته من المنقول بسبب النقل والتحويل، كالبناء والقناطر والشجر, فالعقار عندهم الأرض فقط[٣].
القانون المدني:
عرّف القانون المدني العراقي المنقول في المادّة (٦٢), الفقرة (٢) بأنّه: ((كلّ
[١]. الحقوق العينية الأصلية, مبارك: ٨.
[٢]. بداية المجتهد, ابن رشد: ٢, ٢٣٧؛ شرح الكبير, المقدسي: ٥, ٣٧٥؛ نهاية المحتاج, الرملي: ٥, ١٤٥.
[٣]. البناية, العيني: ٨, ٣٥٠.